سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ" [1] "
أما عقوبة اللوطي فقد أجمع العلماء على أن اللواط زنى واختلفوا في تحديد العقوبة فجمهور الفقهاء والمجتهدين ذهبوا إلى قتل الفاعل والمفعول به ويرى آخرون أن حد الفاعل هو حد الزنى، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ » [2] .
وحكمة الإسلام ظاهرة في اتخاذ هذا الموقف المتشدد من هاتين الفاحشتين.فالزنى واللواط لهما أضرار صحية وجسمية ونفسية واجتماعية من ذلك: يسبب الزنى واللواط مرض الزهري ومرض السيلان والأمراض المعدية الفتاكة ويؤدي الزنى إلى اختلاط الأنساب وكثرة أبناء الحرام وضياع النسل وفصم أواصر الزوجية وتفكك وحدة الأسرة والانطلاق في حمأة الرذيلة والفساد وقتل الشهامة والمروءة وفقدان الرجولة والكرامة.
وعلاج ظاهرة الزنى واللواط إنما تتم من خلال التربية الصحيحة التي تقوم على أساس الإيمان والأخلاق وتيسير سبل الزواج المبكر للشباب والبعد بهم عن مهيجات الشهوة من تبرج واختلاط [3] .
(1) - صحيح ابن حبان - (10 / 291) (4443) وصحيح مسلم- المكنز - (4511)
(2) - سنن الدارقطنى- المكنز - (3282) صحيح لغيره
(3) - انظر كتاب:كيف نربي أبناءنا تربية صالحة