خاف زيادة المرض باستعمال الماء أو ما وجد ما يسخن به الماء في البرد وخاف عدوا أو عطشا فله أن يتيمم.
وطريقة التيمم ضربتان على كل طاهر من جنس الأرض كالرمل والحجر والتراب ضربة لمسح وجهه وضربة ليديه مع مرفقيه لما روي عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ [1] .
س: ما حكم الشرع في التدخين؟
ج: أثبت الطب أن الدخان يخدِّر العقل ويفتر الجسم وأنه يضر بالصحة فيورث السل وسرطان الرئة، ويضعف الذاكرة ويقلل الشهية ويسبب اصفرار الوجه والأسنان ويضيق التنفس ويهيج الأعصاب ويحدث انحطاطا عاما في الجسم، ويميع الخلق ويعود على الكسل والاسترخاء، فضلا عن إضاعة المال. لهذه الأضرار وغيرها فإن شرب الدخان حرام، وقد أجمع الفقهاء والمجتهدين أن ما يؤدي إلى الضرر ويوقع في المهالك فاجتنابه واجب وفعله حرام لعموم قول الله تعالى: {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (195) سورة البقرة.
ولا يشك أحد من الناس أن الدخان يدخل في دائرة الخبائث لما اشتمل عليه من الأضرار والرائحة الكريهة والله سبحانه وتعالى جعل من مهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (157) سورة الأعراف.
وعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ. [2] .
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (1 / 207) (1035) والمستدرك للحاكم (634) صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 621) (26634) 27169- حسن