فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 964

وقال الشاعر:

لَعَمْرُكَ مَا الْأَيَّامُ إِلَّا مُعَارَةٌ فَمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ

وقال آخر:

عُمُرٌ يَنْقَضِي وَذَنْبٌ يَزِيدُ وَرَقِيبٌ مُحْضَرٌ عَلَيَّ شَهِيدٌ

وَاقْتِرَابٌ مِنَ الْحِمَامِ وَتَأْ مِيلٌ لِطُولِ الْبَقَا عَصْرٌ جَدِيدُ

أَنَا لَاهٍ وَلِلْمَنِيَّةِ حَتْمٌ حَيْثُ يَمَّمْتُ مَنْهَلٌ مَوْرُودُ

كُلَّ يَوْمٍ يَمُوتُ مِنِّي جُزْءٌ وَحَيَاتِي تَنَفُّسٌ مَعْدُودُ

كَمْ أَخٍ قَدْ رُزِئْتُهُ فَهْوَ وَإِنْ أَضْحَى قَرِيبَ الْمَحِلِّ مِنِّي بَعِيدُ

خَلَسَتْهُ يَدُ الْمَنُونُ فَمَا لِي خُلْفٌ مِنْهُ فِي الْوَرَى مَوْجُودُ

كَانَ لِي مُؤْنِسًا فَغُودِرَ فِي نَهَارٍ عَقِيمٍ صَفِيحُهُ مَنْضُودٌ

وقال ابن كثير:"وخصال التائب قد ذكرها الله في آخر سورة براءة، فقال: (التائبون العابدون) [ التوبة: 113 ] فلا بد للتائب من العبادة والاشتغال بالعمل للآخرة، وإلا فالنفس همامة متحركة، إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل، فلا بد للتائب من أن يبدل تلك الاوقات التي مرت له في المعاصي بأوقات الطاعات، وأن يتدارك ما فرط فيها وأن يبدل تلك الخطوات بخطوات إلى الخير، ويحفظ لحظاته وخطواته، ولفظاته وخطراته." [1]

وثالث توجيه للأبناء في حفظ أوقاتهم يأتي من حفظ العبادات فالمسلم يصلي الصلاة لوقتها لقوله تعالى: {.. إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (103) سورة النساء, أي فرضا مكتوبا وموقوتا بأوقات محددة. وبالمحافظة على الصلاة لوقتها يغرس المسلم في نفسه بنفسه حب الحفاظ على الوقت.

وعَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قاَلَ: أَخْبَرنا صَاحِبُ هَذِه ِالدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ: ثُمَّ

(1) - البداية والنهاية لابن كثير - موافقة للمطبوع - (9 / 185)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت