عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَائِمٌ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ، قَالَ: فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا قَالَ: فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: أَصَبْتِ. [1]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ وَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَأُتِيَتْ يَوْمًا، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِكِ، قَالَتْ: فَجِئْتُ وَذَاكَ فِي الصَّيْفِ، فَعَرِقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى اسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدَمٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَجَعَلْتُ أُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ، وَأَعْصِرُهُ فِي قَارُورَةٍ، فَفَزِعَ وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: أَصَبْتِ. [2]
قال الإنسان يقيل: إذا سكن وأقام عند القائلة، وهي شدة الحر وسط النهار.
السك: شيء يتطيب به.
الحنوط: ما تطيب به أكفان الميت خاصة.
عتيد المرأة: الإناء الذي تترك فيه ما يعز عليها من متاعها.
سلت الدم عن الجرح والعرق عن الجسم: مسحه بيده وجمعه.
بهذه الروح الطيبة، وبهذا الحب السامي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا التعلق الشديد به، وهذا الحرص الصادق تتسارع الأم العاقلة، لتفيد صغيرها من بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا تقرير أيضًا منه بقوله - صلى الله عليه وسلم -"أصبتِ"فيقرها على عملها .
وعَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الصُّبْحِ أَوِ الْفَجْرِ، قَالَ: ثُمَّ انْحَرَفَ جَالِسًا، وَاسْتَقْبَلَ
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 569) (13310) 13343- وصحيح مسلم- المكنز - (6202 )
العتيدة: الصندوق الصغير تجعل المرأة فيه المتاع النفيس
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 582) (13366) 13399- صحيح