فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32640 من 36878

[العرب تطلق المسح على الغسل أيضًا، وتقول: تمسَّحت بمعنى توضأت، ومسح المطر الأرض أي غسلها، ومسح الله ما بك أي غسل عنك الذنوب والأذى.] (2) .

(1) - (2/ 8 - 12) (المائدة/6) .

(2) - (2/ 13) (المائدة/6) .

ـ [أبو المنذر المنياوي] ــــــــ [23 - 06 - 2006, 11:47 ص] ـ

الحلقة السادسة:

17 -ربّما استعمل الإخراج في الإخراج مِن الأسر والمشقّات، وتعب الدنيا ونحو ذلك.

[قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} ، والمراد بالتحرير الإخراج من الرقّ، وربّما استعملته العرب في الإخراج مِن الأسر والمشقّات، وتعب الدنيا ونحو ذلك، ومنه قول والدة مريم {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} أي من تعب أعمال الدُّنيا، ومنه قول الفرزدق همام بن غالب التميمي:

أبني غدانة إنِّي حررتكم فوهبتكم لعطية بن جعال

يعني حررتكم من الهجاء، فلا أهجوكم.] (1) .

(1) - (2/ 114) (المائدة/89) .

18 -يسمى كل متمرد شيطانًا.

[العرب تسمي كل متمرد شيطانًا سواء كان من الجن أو من الإنس كما ذكرنا أو من غيرهما، وفي الحديث «الكَلب الأَسْوَد شَيْطَان» (1) ] (2) .

19 -يطلق المجموع مرادًا بعضه.

[قال بعض العلماء: {رُسُلٌ مِّنْكُمْ} أي من مجموعكم الصادق بخصوص الإنس: لأنه لا رسل من الجن، ويستأنس لهذا القول بأن القرآن ربما أطلق فيه المجموع مرادًا بعضه، كقوله: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} ، وقوله: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا} ، مع أن العاقر واحد منهم، كما بينه

(1) - أخرجه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه (1/ 365) (510) .

(2) - (2/ 186) (الأنعام/112) .

بقوله: {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} .] (1) .

وقال أيضًا[من أساليب العربية إسناد الفعل إلى المجموع، مع أن فاعله بعضهم لا جميعهم. ومن أظهر الأدلة القرآنية في ذلك قراءة حمزة والكسائي {فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} من القتل في الفعلين، أي فإن قتلوا بعضكم فليقتلهم بعضكم الآخر كما تقدم مرارًا. ومن أظهر الشواهد العربية في ذلك قول الفرزدق:

(1) - (2/ 188) (الأنعام/130) ، وانظر أيضًا: (3/ 111) (الحجر/17، 18) ، (4/ 170) (الكهف/61) ، (4/ 231) (مريم/7) ، (7/ 724) (القمر/29) ، ...

فسيف بني عبس وقد ضربوا به نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد

فقد أسند الضرب إلى بني عبس، مع أنه صرح بأن الضارب الذي بيده السيف هو ورقاء وهو ابن زهير بن جذيمة العبسي. وخالد هو ابن جعفر الكلابي. وقصة قتله لزهير المذكور مشهورة.] (1) .

20 -يطلق لا شيء على ما لا نفع فيه.

[ومن المعلوم أن العرب تطلق لا شيء على ما لا نفع فيه. ألا ترى أن الله يقول في المنافقين: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ} ، مع أنه يقول فيهم: فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم

(1) - (4/ 370) (مريم/67) ، وانظر أيضًا: (7/ 259) (الزخرف/57، 58) ، (7/ 671 - 672) (الذاريات/56) .

بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ، ويقول فيهم: {وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} أي لفصاحتهم وحلاوة ألسنتهم. ويقول فيهم: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} وما ذلك إلا لأن الكلام ونحوه الذي لا فائدة فيه كلا شيء: فيصدق على صاحبه أنه أعمى

وأصم وأبكم، ومن ذلك قول قعنب بن أم صاحب:

صُمٌّ إذا سمعوا خيرًا ذُكِرت به وإن ذكرت بسوء عندهم أَذنوا

وقول الآخر:

أصمٌّ عن الأمر الذي لا أريده وأسمع خلق الله حين أريد

وقول الآخر:

قل ما بدا لك من زور ومن كذب حلمي أصم وأذني غير صماء

ونظائر هذا كثيرة في كلام العرب من إطلاق الصمم على السماع الذي لا فائدة فيه. وكذلك الكلام الذي لا فائدة فيه، والرؤية التي لا فائدة فيها.] (1) .

(1) - (4/ 598 - 599) (طه/124) ، وانظر أيضًا: (2/ 257) (الأعراف/2) ، (3/ 300) (النحل/84) ، (6/ 421) (النمل/80) .

تمت هذه الراسالة الملخصة من الأصل، والذي وصل فيه عدد الأساليب والاطلاقات إلى حوالي (160) أسلوب أو إطلاق، والذي كنت قد قدمته للطبع ثم تراجعت حيث أنني لست من أهل اللغة، ومن ثم عرضتها هنا طالبًا للنصح حول مدى صلاحيتها للطبع، ومدى مطابقة محتواها لعنوانها، وهل هي مفيدة في الرد على القائلين بالمجاز.

والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل، وجزى الله خيرًا كل من شاركني بنصح أو مشورة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت