فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 877

ألف الإطلاق) في منابها هنا عمّا كان ينبغى أن يكون بمكانها، مجرى ألف الإطلاق في منابها عن تاء التأنيث في نحو قوله:

ولاعب بالعشىّ بنى بنيه ... كفعل الهرّ يحترش العظايا [1]

فأبعده الإله ولا يؤبىّ ... ولا يعطّى من المرض الشفايا [2]

وكذلك نابت أيضا واو الإطلاق في قوله:

* وما كّل من وافى منّى أنا عارف *

فيمن رفع كلا عن الضمير الذى يزاد فى (عارفه) وكما ناب التنوين في نحو حينئذ، ويومئذ عن المضاف إليه إذ. وعليه قوله:

نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذ صحيح [3]

فأما قوله تعالى: «ألا يا اسجدوا» [النمل: 26] فقد تقدّم القول عليه: أنه ليس المنادى هنا محذوفا، ولا مرادا كما ذهب إليه محمد بن يزيد، وأنّ (يا) هنا أخلصت للتنبيه مجردا من النداء كما أن (ها) من قول الله تعالى: {هََا أَنْتُمْ هََؤُلََاءِ جََادَلْتُمْ} [النساء: 109] للتنبيه من غير أن تكون للنداء. وتأوّل أبو العبّاس قول الشاعر:

طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء

(أى إبقاء) على أنه حذف المضاف إليه أوان، فعوّض التنوين منه، على حدّ

(1) البيت من الوافر، وهو الأعصر بن سعد بن قيس عيلان في لسان العرب (حما) ، وبلا نسبة في لسان العرب (ثمن) ، والمخصص 8/ 100، 15/ 117.

(2) البيت من الوافر، وهو لأعصر بن سعد بن قيس عيلان في لسان العرب (حما) ، وبلا نسبة في لسان العرب (ثمن) . ويروى صدره:

* فلا ذاق النعيم ولا شرابا *

(3) البيت من الوافر، وهو لأبى ذؤيب الهذلى في خزانة الأدب 6/ 539، 543، 544، وشرح أشعار الهذليين 1/ 171، وشرح شواهد المغنى ص 260، ولسان العرب (أذذ) ، (شلل) ، (إذ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4/ 301، وتذكرة النحاة ص 379، والجنى الدانى ص 187، 490، وجواهر الأدب ص 138، ورصف المبانى ص 347، وسر صناعة الإعراب ص 504، 505، وشرح المفصل 3/ 31، ومغنى اللبيب ص 86، والمقاصد النحوية 2/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت