ياقرّ إنّ أباك حىّ خويلد ... قد كنت خائفه على الإحماق [1]
أى إنّ أباك خويلدا من أمره كذا، فكأنه قال: إن أباك الشخص الحىّ خويلدا من حاله كذا. وكذلك قول الآخر:
ألا قبح الإله بنى زياد ... وحىّ أبيهم قبح الحمار [2]
أى: وأباهم الشخص الحىّ. وقال عبد الله بن سبرة الحرشىّ:
وإن يبغ ذا ودّى أخى أسع مخلصا ... يأبى فلا يعيا علىّ حويلى [3]
أى إن يبغ ودّى. وتلخيصه: إن يبغ أخى المعنى المسمّى بهذا الاسم الذى هو ودّى. وعليه قول الشمّاخ:
* وأدمج دمج ذى شطن بديع [4] *
أى دمج شطن بديع أى أدمج دمج الشخص الذى يسمى شطنا يعنى صاحب هذا الاسم.
وقد دعا خفاء هذا الموضع أقواما إلى أن ذهبوا إلى زيادة ذى وذات فى (هذه المواضع) أى وأدمج دمج شطن، وإليكم آل النبىّ، وصبحهم آل حسان. وإنما ذلك بعد عن إدراك هذا الموضع.
وكذلك (قال أبو عبيدة) فى قول لبيد:
(1) البيت من الكامل، وهو لجبار بن سلمى في خزانة الأدب 4/ 334، وذيل سمط اللآلى ص 54، ونوادر أبى زيد ص 161، وبلا نسبة في أمالى ابن الحاجب 1/ 443، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 453، وشرح المفصل 3/ 13، والمقرب 1/ 213.
والإحماق: ولادة الأحمق.
(2) البيت من الوافر، وهو ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص 143، وخزانة الأدب 4/ 320، 321، وذيل الأمالى ص 54، وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 550، وشرح المفصل 3/ 15، ولسان العرب (حيا) ، والمحتسب (1/ 347) .
(3) الحويل: الحذق وجودة النظر والقدرة على دقة التصرف.
(4) عجز البيت من الوافر، وهو للشماخ في ديوانه ص 233، ولسان العرب (بدع) ، (عقق) ، وتهذيب اللغة 1/ 56، 2/ 241، وتاج العروس (بدع) ، (عقق) . وصدره:
* أطار عقيقه عنه نسالا *