فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 877

وقالوا في قول امرئ القيس:

نطعنهم سلكى ومخلوجة ... كرّ كلامين على نابل [1]

قولين: أحدهما ما نحن عليه، أى تثنية كلامين على ذى النبل إذا قيل له: ارم ارم، والآخر: كرّك لامين، وهما السهمان، أى كما تردّ السهمين على البراء للسهام إذا أخذتهما لتنظر إليهما، ثم رميتهما إليه فوقعا مختلفين: هكذا أحدهما، وهكذا الآخر. وهذا الباب كثير جدّا. وهو في الجمل والآحاد جميعا.

والثانى تكرير الأوّل بمعناه. وهو على ضربين: أحدهما للإحاطة والعموم، والآخر للتثبيت والتمكين.

الأوّل كقولنا: قام القوم كلّهم، ورأيتهم أجمعين ويتبع ذلك من اكتع وأبضع وأبتع وأكتعين وأبضعين وأبتعين [2] ما هو معروف (ومررت بهما كليهما) .

والثانى نحو قولك: قام زيد نفسه، ورأيته نفسه.

ومن ذلك الاحتياط في التأنيث، كقولهم: فرسة، وعجوزة. ومنه ناقة لأنهم لو اكتفوا بخلاف مذكّرها لها وهو جمل لغنوا بذلك.

ومنه الاحتياط في إشباع معنى الصفة كقوله:

* والدهر بالإنسان دوّارىّ [3] *

(1) البيت من السريع، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 257، ولسان العرب (خلج) ، (سلك) ، (بنل) ، (لأم) ، وتهذيب اللغة 7/ 57، 10/ 62، 15/ 361، 400، وجمهرة اللغة ص 406، ومقاييس اللغة 2/ 206، 5/ 227، وتاج العروس (خلج) ، (سلك) (لأم) ، وديوان الأدب 2/ 6، وكتاب الجيم 3/ 219، وكتاب العين 4/ 160، 5/ 311، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 444، والمخصص 6/ 57، 15/ 192. ويروى (الفتك لأمين) مكان (كرّ كلامين) .

فى اللسان (سلك) كرّ كلامين وصفه بسرعة الطعن. والسّلكى: الطعنة المستقيمة تلقاء وجهه، والمخلوجة التى في جانب.

(2) وقال البشتىّ: مررت بالقوم أجمعين أبضعين، بالضاد، قال الأزهرى: وهذا تصحيف واضح، قال أبو الهيثم الرازى: العرب تؤكد الكلمة بأربعة تواكيد فتقول: مررت بالقوم أجمعين أكتعين أبصعين أبتعين، بالصاد، وكذلك روى عن ابن الأعرابى. اللسان (بضع) .

(3) الرجز للعجاج في ديوانه 1/ 480، ولسان العرب (دور) ، (قسر) ، (قعسر) ، (قنسر) ، وجمهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت