فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 877

ومنه قولهم: لم يقم زيد. جاءوا فيه بلفظ المضارع وإن كان معناه المضىّ.

وذلك أن المضارع أسبق رتبة في النفس من الماضى ألا ترى أن أوّل أحوال الحوادث أن تكون معدومة، ثم توجد فيما بعد. فإذا نفى المضارع الذى هو الأصل فما ظنّك بالماضى الذى هو الفرع.

وكذلك قولهم: إن قمت قمت فيجىء بلفظ الماضى والمعنى (معنى المضارع) .

وذلك أنه أراد الاحتياط للمعنى، فجاء بمعنى المضارع المشكوك في وقوعه بلفظ الماضى المقطوع) بكونه، حتى كأنّ هذا قد وقع واستقرّ (لا أنه) متوقّع مترقّب.

وهذا تفسير أبى على عن أبى بكر، وما أحسنه!

ومنه قوله:

قالت بنو عامر خالوا بنى أسد ... يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام [1]

أراد: يا بؤس الجهل، فأقحم لام الإضافة (تمكينا واحتياطا لمعنى الإضافة) وكذلك قول الآخر:

يا بؤس للحرب الّتى ... وضعت أراهط فاستراحوا [2]

(1) البيت من البسيط، وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه ص 82، والإنصاف 1/ 330، وتذكرة النحاه ص 665، وخزانة الأدب 2/ 130، 132، 11/ 33، 35، والدرر 3/ 19، وسر صناعة الإعراب 1/ 332، وشرح أبيات سيبويه 2/ 218، وشرح شواهد الإيضاح ص 458، والشعر والشعراء 1/ 101، والكتاب 2/ 278، ولسان العرب (خلا) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 115، 288، وخزانة الأدب 4/ 108، ورصف المبانى ص 168، 245، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1483، وشرح المفصل 3/ 68، 54/ 104، واللامات ص 109، وهمع الهوامع 1/ 173. وصدره:

* قالت بنو عامر خالوا بنى أسد *

وخلّى الأمر وتخلّى منه وعنه وخالاه: تركه. وخالى فلانا: تركه قال النّابغة الذبيانى لزرعة ابن عوف، حيث بعث بنو عامر إلى حصن بن فزارة وإلى عيينة بن حصن: أن اقطعوا ما بينكم وبين بنى أسد. وانظر اللسان (خلا) .

(2) البيت من مجزوء الكامل، وهو لسعد بن مالك في خزانة الأدب 1/ 468، 473، وشرح شواهد المغنى ص 582، 657، والكتاب 2/ 207، والمؤتلف والمختلف 134، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4/ 307، وأمالى ابن الحاجب ص 326، والجنى الدانى ص 107، وجواهر الأدب ص 243، ورصف المبانى ص 244، وشرح شذور الذهب ص 389، وشرح المفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت