فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 877

أى يا بؤس الحرب إلا أن الجرّ في هذا ونحوه إنما هو للام الداخلة عليه وإن كانت زائدة. وذلك أن الحرف العامل وإن كان زائدا فإنه لا بدّ عامل ألا ترى إلى قوله:

بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنّك فيهم غنىّ مضرّ [1]

فالباء زائدة وهى (مع ذا) عاملة. وكذلك قولهم: قد كان من مطر، وقد كان من حديث فخلّ عنّى ف (من) زائدة وهى جارّة، ولا يجوز أن تكون (الحرب) من قوله: يا بؤس للحرب مجرورة بإضافة (بؤس) إليها، واللام معلّقة من قبل أن تعليق اسم المضاف والتأوّل له أسهل من تعليق حرف الجرّ والتأوّل له، لقوّة الاسم وضعف الحرف. فأما قوله:

لو كنت في خلقاء من رأس شاهق ... وليس إلى منها النزول سبيل [2]

فإن هذا إنما هو فصل بحرف الجرّ، لا تعليق.

فإن قلت: فما تقول في قوله:

أنّى جزوا عامرا سوءا بفعلهم

أم كيف يجزوننى السوءى من الحسن [3]

2/ 10، 105، 4/ 36، 5/ 72، وكتاب اللامات ص 108، ولسان العرب (رهط) ، والمحتسب 2/ 93، ومغنى اللبيب 1/ 216.

(1) البيت من المتقارب، وهو للأشعر الرّقبان في تذكرة النحاة ص 443، 444، ولسان العرب (مسخ) ، (ضرر) ، (با) ، والمعانى الكبير ص 496، ونوادر أبى زيد ص 73، وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 170، وديوان المعانى 1/ 35، ورصف المبانى ص 147، وسر صناعة الإعراب 1/ 138، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1469، وشرح المفصل 2/ 115، 8/ 23، 139.

(2) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في رصف المبانى ص 255، والمقرب 1/ 197. ويروى صدره:

* مخلفة لا يستطاع ارتقاؤها *

(3) البيت من البسيط، وهو لأفنون بن صريم التغلبى في شرح اختيارات المفضل ص 1164، وتاج العروس (سوأ) ، والبيان والتبيين 1/ 9، والخزانة 11/ 147، وبلا نسبة في لسان العرب (سوأ) ويروى (سيئا) مكان (سوءا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت