أظهر الأمرين فيه أن يكون أراد: أتحبها؟ لأنّ البيت الذى قبله يدلّ عليه، وهو قوله:
أبرزوها مثل المهاة تهادى ... بين خمس كواعب أتراب [1]
ولهذا ونحوه نظائر. وقد كثرت.
فأمّا تكريرها وزيادتها فكقوله:
لددتهم النصيحة كلّ لدّ ... فمجّوا النصح ثم ثنو فقاءوا [2]
فلا والله لا يلفى لما بى ... ولا للما بهم أبدا دواء [3]
وقد كثرت زيادة (ما) توكيدا كقول الله تعالى: {فَبِمََا نَقْضِهِمْ مِيثََاقَهُمْ}
[النساء: 155، المائدة: 13] وقوله سبحانه {عَمََّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نََادِمِينَ} [المؤمنون: 40] ، وقوله عز قدره: {مِمََّا خَطِيئََاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نََارًا} [نوح: 25] .
وقال جلّ وعزّ: {وَلََا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] (فالباء زائدة) وأنشد أبو زيد:
وأمالى المرتضى 2/ 289، والدرر 3/ 63، وجمهرة اللغة ص 331، وشرح أبيات سيبويه 1/ 267، وشرح شواهد المغنى ص 39، وشرح المفصل 1/ 121، ولسان العرب (بهر) ومغنى اللبيب ص 15، وبلا نسبة في أمالى المرتض 1/ 345، والكتاب 1/ 311، وكتاب اللامات ص 124، وهمع الهوامع 1/ 188. ويروى: الرّفل بدلا من القطر.
(1) البيت من الخفيف، وهو لعمر بن أبى ربيعة في ديوانه ص 431.
(2) لددتهم النصيحة: أى قدمتها لهم. وهو من قولهم: لدّ المريض إذا سقاه دواء في أحد شقى فمه، جعل النصيحة كالدواء المكروه.
(3) البيتان من الوافر، وهما لمسلم بن معبد الوالبى في خزانة الأدب 2/ 308، 312، 5/ 157، 9/ 528، 534، 10/ 191، 11/ 267، 287، 330، والدرر 5/ 147، 6/ 53، 256، وشرح شواهد المغنى ص 773، وبلا نسبة في الإنصاف ص 571، وأوضح المسالك 3/ 343، والجنى الدانى ص 80، 345، ورصف المبانى ص 202، 248، 255، 259، وسر صناعة الإعراب ص 282، 332، وشرح الأشمونى 2/ 410، وشرح التصريح 2/ 130، 230، والصاحبى في فقه اللغة ص 56، والمحتسب 2/ 256، ومغنى اللبيب ص 181، والمقاصد النحوية 4/ 102، والمقرب 1/ 338، وهمع الهوامع 2/ 125، 158، وبلا نسبة في لسان العرب (لدد) ، وتهذيب اللغة 14/ 68، وتاج العروس (لدد) .