فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 387

قال المحقق الكركي (ت 940هـ) : «إن ما دل من الروايات على النقيصة لا بد من

تأويلها أو طرحها فإن الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسنة المتواترة والإجماع ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه».

قال المولى صالح المازندراني (ت 1081هـ) في شرح الزبدة: القرآن متواتر لتوفر الدواعي للمنكرين والمقرين على نقله أما للمنكرين فلإرادة التحدي لابطال كونه معجزا، وأما للمقرين فلإعجاز الخصم، ولأنه أصل لجميع الأحكام علميا كان أو عمليا وكلما كان كذلك فالعادة تقضي بالتواتر في تفاصيله من أجزائه والفاظه وحركاته وسكناته إلى غير ذلك (وح) فما نقل إلينا بطريق الآحاد كالقراءات الشاذة وبعض ما نقله ابن مسعود في مصحفه ليس بقرآن فليس بحجة كما سيجيء.

قال كاشف الغطاء (ت 1228هـ) في كشف الغطاء «المبحث السابع في زيادته» : لا زيادة فيه من سورة ولا آية ولا من بسملة وغيرها لا كلمة ولا حرف. وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى بالضرورة من المذهب بل الدين واجماع المسلمين «المبحث الثامن» في نقصه: «لا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان كما دل عليه صريح القرآن واجماع العلماء في جميع الأزمان» .

قال الشيخ محمد حسن المامقاني (ت 1323هـ) في كتابه «بشرى الوصول» : «والحق ما اختاره الأولون القول بعدم التحريف لوجوه (الأول) الأصل لكون التحريف حادثا مشكوكا فيه (الثاني) الإجماع (الثالث) أن ذلك ينافي كونه معجزا لفوات المعنى به وقد عرفت أن مدار الإعجاز هو الفصاحة والبلاغة الدائرتان مدار المعنى. ومن المعلوم أن القرآن معجز باق (الرابع) أنه لو وقع التحريف لتوجه التعيير من أهل الأديان السالفة، كاليهود والنصارى إلى أهل الإسلام كما يتوجه التعيير منهم إليهم في تحريفهم التوراة والإنجيل (الخامس) قوله تعالى: {لََا يَأْتِيهِ الْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلََا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}

[فصلت: 42] (السادس) أخبار الثقلين لافادتها أن الكتاب وسيلة النجاة ولا يكاد يتحقق كونه وسيلة إليها بعد تغيير ما هو عليه من افادة أحكام الله تعالى (السابع) الأخبار الناطقة بالأمر بالأخذ بهذا القرآن الموجود بين أظهرنا المروية عن أهل البيت عليهم السّلام.

قال شرف الدين (ت 1378هـ) في أجوبة مسائل موسى جار الله في (ص 27) المسألة الرابعة: نسب إلى الشيعة القول بتحريف القرآن بإسقاط كلمات وآيات الخ. فأقول نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله تعالى من هذ الجهل. وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا فإن القرآن العظيم والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته وساير حروفه وحركاته وسكناته تواترا قطعيا عن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السّلام لا يرتاب

في ذلك إلا معتوه. وأئمة أهل البيت كلهم أجمعون رفعوه إلى جدهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الله تعالى وهذا مما لا ريب فيه. وظواهر القرآن الحكيم فضلا عن نصوصه أبلغ حجج الله تعالى وأقوى أدلة أهل الحق بحكم الضرورة الأولية من مذهب الإمامية وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة ولذلك تراهم يضربون بظهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ولا يأبهون بها عملا بأوامر أئمتهم عليهم السّلام وكان القرآن مجموعا أيام النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على ما هو عليه الآن من الترتيب والتنسيق في آياته وسوره وساير كلماته وحروفه بلا زيادة ولا نقصان ولا تقديم ولا تأخير ولا تبديل ولا تغيير. وصلاة الإمامية بمجردها دليل على ذلك لأنهم يوجبون بعد فاتحة الكتاب في كل من الركعة الأولى والثانية من الفرائض الخمس سورة واحدة تامة غير الفاتحة من سائر السور. ولا يجوز عندهم التبعيض فيها ولا القران بين سوره على الأحوط وفقههم صريح بذلك فلولا سور القرآن بأجمعها كانت زمن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على ما هي الآن عليه من الكيفية والكمية ما تسنى لهم هذا القول ولا أمكن أن يقوم لهم عليه دليل. أجل إن القرآن عندنا كان مجموعا على عهد الوحي والنبوة مؤلفا على ما هو عليه الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت