فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 261

ب) محبة في الله، وهذه مطلوبة بأن يُحب العبد أخاه في الله وقد ورد فيها الأجر العظيم وأن المتحابين في الله من السبعة الذين يُظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

ت) ومحبة مع الله، وهذه شرك، والمقصود بأن يُحب مع الله أحدًا كحب الله أو محبة تصرفه عن عبادة الله مثل أن يتعارض هواه مع مُقتضى أمر الله، فإن قدم الهوى فقد قدمه على حُب الله ومثل أن يأمره أحد في معصية الله فإن أطاعه فقد قدم محبته على محبة الله وفي هذا يقول سبحانه وتعالى:"ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يُحبونهم كحُب الله والذين آمنوا أشد حُبًا لله" [1] .

6 -الانقياد المنافي للإعراض، والمراد به أي انقياد بمقتضى لا إله إلا الله، إذ مقتضى لا إله إلا الله هو اتباع ما جاء به الله والانتهاء عما نهى عنه وتصديق ما أخبر به، فإذا لم ينقض لذلك فقد أخل بأحد شروط لا إله إلا الله التي تنفع صاحبها يوم القيامة، وقد جاء في الحديث (وإن كان به ضعف) :"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"، ومما يدل على هذا الشرط قول الله تعالى:"أفرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون" [2] .

7 -القبول المنافي للرد أو الرفض.

8 -الكفران بالطاغوت، أي عند الإيمان بأن الله وحد هو الإله لا بد من الكفر بعبادة من يُعبد من دون الله ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى:"ولقد بعثنا في كل أُمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" [3] وقال صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله حرمه الله على النار"فاشترط شرطين: أن يقول لا إله إلا الله وأن يكفر فيما يُعبد سوى الله.

فكلمة التوحيد إنما تنفع صاحبها إذا حقق هذه النصوص الثمانية، فنجمع النصوص المطلقة مع النصوص المقيدة.

قواعد في حكم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة

أ) أن مرتكب الكبيرة لا يُخلد في النار ما لم يستحل ذلك الذنب أو يرتكب ناقضًا من نواقض الإيمان، وإن دخل النار فإنه لا يُخلد فيها لقوله تعالى:"إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لم لمن يشاء"، ولحديث عبادة: بايعوني على أن لا تُشركوا بالله شيئا ...

(1) البقرة 56.

(2) الجاثية 32.

(3) النحل 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت