على الآثار القبطية في قريته مما مكنه من تعلم فنون التنجيم والسحر والطلاسم الذي اشتغل بهم. ويعد ذوالنون أول من وقف من المتصوفة على الثقافة اليونانية، ومذهب الأفلاطونية الجديدة.
ـ أبويزيد البسطامي: طيفور بن عيسى بن آدم بن شروسان، ولد في بسطام من أصل مجوسي، وتوفي سنة 263 هـ وقد نسبت إليه من الأقوال الشنيعة التي يشكك الكثير من الباحثين في صدق نسبتها إليه مثل قوله: (( خرجت من الحق إلى الحق حتى صاح فيّ: يا من أنت أنا، فقد تحققت بمقام الفناء في الله ) )، (( سبحاني ما أعظم شأني ) )وهي أقوال لاتُغفر لصاحبها، سواءً كان في حالة سكر أو صحو، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يعده من أصحاب هذه الطبقة ويشكك في صدق نسبتها إليه حيث كانت له أقوال تدل على تمسكه بالسنة.
ـ الحكيم الترمذي: أبوعبد الله محمد بن علي بن الحسين الترمذي المتوفى سنة 320 هأول من تكلم في ختم الولاية وألف كتابًا في هذا أسماه ختم الولاية كان سببًا لاتهامه بالكفر وإخراجه من بلده ترمذ، يقول عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: (( تكلم طائفة من الصوفية في (( خاتم الأولياء ) )وعظموه كالحكيم الترمذي، وهو من غلطاته، فإن الغالب على كلامه الصحة بخلاف ابن عربي فإنه كثير التخليط )) . [مجموع الفتاوى 1/ 363] . وينسب إليه انه قال: (( للأولياء خاتم كما ان للأنبياء خاتمًا ) )، مما مهد الطريق أمام فلاسفة الصوفية أمثال ابن عربي وابن سبعين وابن هود والتلمساني للقول بخاتم الأولياء، وأن مقامه يفضل مقام خاتم الأنبياء.
الطبقة الثالثة:
وفيها اختلط التصوف بالفلسفة اليونانية، وظهرت أفكار الحلول والاتحاد ووحدة الوجود، على أن الموجود الحق هو الله وماعداه فإنها صور زائفة وأوهام وخيالات موافقة لقول الفلاسفة، كما أثرت في ظهور نظريات الفيض والإشراق. وبذلك تعد هذه الطبقة من أخطر الطبقات والمراحل التي مر بها التصوف والتي تعدت مرحلة البدع العملية إلى البدع العلمية التي بها يخرج التصوف عن الإسلام بالكلية. ومن أشهر رموز هذه الطبقة: الحلاج ت 309 هـ، السهروردي 587 هـ، ابن عربي ت 638 هـ، ابن الفارض 632 هـ، ابن سبعين ت 667 هـ
ـ الحلاج: أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج 244 ـ 309 هـ ولد بفارس حفيدًا لرجل زرادشتي، ونشأ في واسط بالعراق، وهو أشهر الحلوليين والاتحاديين، رمي بالكفر وقتل مصلوبًا لتهم أربع وُجهت إليه: اتصاله بالقرامطة، وقوله (( أنا الحق ) )،و اعتقاد أتباعه ألوهيته، قوله في الحج، حيث يرى أن الحج إلى البيت الحرام ليس من الفرائض الواجب أداؤها.