ب عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم:"يقطع صلاة الرجل المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود" [1] فقال أبو ذر: يا رسول الله ما بال الكلب الأسود من الأحمر من ... فقال: الكلب الأسود من الشيطان. رواه مسلم
ت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس قال فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوما فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها الرمح ليطعنها به وأصابته غيرة فقالت له اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه فما يدرى أيهما كان أسرع موتا الحية أم الفتى قال فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له وقلنا ادع الله يحييه لنا فقال استغفروا لصاحبكم ثم قال إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان. أخرجه مسلم
ث قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع صفية، حيث كان معتكفا في المسجد وجاءته صفية تزوره ثم ذهب يشيعها ووقف يحدثها فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا في المشي، فقال عليه الصلاة والسلام على رسلكما فإنها صفية فقالا أفيك يا رسول الله؟ فقال إني خشيت أن يقذف الشيطان في قلوبكما شرا إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
ونستفيد من هذا الحديث:
أنه إذا تصرف الإنسان تصرفًا ويخشى أن يظن الناس به ظنا سيئا فمن المستحسن أن يبين لهم عمله ذلك أو سببه.
-وقد اختلف أهل العلم في إمكانية رؤية الجن على هيئتهم التي خلقهم الله عليها أو الصور التي يتشكلون بها؟
ولأهل العلم ثلاثة أقوال في هذا:
القول الأول: قول عامة أهل العلم وجمهور أهل السنة والجماعة أن الجن لا يمكن رؤيتهم على هيئتهم الأصلية لكن يمكن رؤيتهم إذا تشكلوا على هيئة أخرى. وأدلتهم:
الأدلة السابقة، وهناك دليل خاص لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن وفد الجن أتوه واجتمع بهم وعلمهم القرآن, قال تعالى:"قل أُوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءآنا عجبا" [2] وهذا الجن سماهم الراوي وفد جن
(1) ثبت في الصحيحين
(2) الجن 1