وقد اختلف المفسرون في معنى هذه الآية فقيل المراد بالكتاب أي اللوح المحفوظ وقيل المراد بالكتاب القرآن والصحيح أن الآية شاملة لكليهما.
2)قوله تعالى:"ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" [1] الزبور أي اللوح المحفوظ. والزبور في اللغة أي الشيء المجموع.
3)قوله تعالى:"لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم" [2]
4)قول الله تعالى:"ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماوات والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير" [3] وهذا أصرح دليل على الكتابة.
وقد ذكر أهل العلم أن التقدير على أربعة أنواع:-
أ التقدير الأزلي: الأول وذلك بكتابة مقادير كل شيء في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.
والأدلة على هذا التقدير ما يلي:
1 -قوله تعالى:"الم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب"
1 -عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وعرشه على الماء رواه مسلم
2 -وعن علي رضي الله عنه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار وإلا قد كتب شقية أو سعيدة فقال رجل يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة وأما من كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة قال أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة ثم قرأ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى الآية متفق عليه
3 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. رواه أبوداود
(1) الأنبياء 501.
(2) الأنفال 86.
(3) الحج 07.