فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 261

ب- التقدير العمري: وهذا يختص بكل إنسان فيكتب عمله حين ينفخ فيه الروح وهو جنين في بطن أمه، وهذه الكتابة لا تختلف عن ما كُتب في اللوح المحفوظ إنما تؤخذ من الكتابة الأزلية وتُكتب لكل عبد على حده، فعن عبد الله بن مسعود قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة متفق عليه

ج - التقدير الحولي: وهذا يكون في ليلة القدر من كل سنة، فيكتب الله تعالى في ليلة القدر كل ما هو واقع في العام المقبل، كما قال تعالى عن هذه الليلة:"فيها يفرق كل أمر حكيم"

د - التقدير اليومي: فكل يوم يقدر الله تعالى لعباده أمورا متعددة فيعطي ويمنع ويحيي ويميت ويبسط ويضيق إلى آخره، كما قال تعالى:"كل يوم هو في شأن"... فعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى كل يوم هو في شأن قال من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويخفض آخرين ابن ماجه

المرتبة الثالثة: المشيئة:

وأدلتها:

أولًا من القرأن:

-قوله تعالى:"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة" [1]

-وقوله أيضا:"قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وتنسون ما تشركون" [2]

-"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" [3]

-"ستجدني إن شاء الله صابرا" [4]

ثانيًا: من السنة:

-قال صلى الله عليه وسلم:"اشفعوا تؤجروا ويقض الله على لسان نبيه ما يشاء"

(1) المائدة 84.

(2) هود 33.

(3) يوسف 99.

(4) الكهف 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت