-أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على علي وفاطمة وهما نائمان فقال: ألا تصليان، فقالا: إنما أنفسنا بيد الله فإن شاء بعثنا بعثنا فخرج عليه الصلاة والسلام وهو يقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا"فأنكر عليهما احتجاجهما بالقدر على ترك الطاعة، ولم ينكر إثباتهما المشيئة لله."
-قوله صلى الله عليه والسلام:"إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمان يقلبهما كيف يشاء"
-قوله صلى الله عليه والسلام:"لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ... ."
المرتبة الأخيرة وهي مرتبة الخلق
وأدلتها هامة لأن هناك الكثير ممن ينازع فيها من الأمة الإسلامية:
فمن الأدلة:
أولًا: الأدلة من القرآن:
1)قول الله تعالى:"والله خلقكم وما تعملون" [1] اختلف المفسرون في (ما) هل هي موصولية أم مصدرية.
-فإن قيل: مصدرية فيكون التقدير: خلقكم وعملكم.
-وإن قلنا موصولية أي خلقكم والأشياء التي عملتموها. والراجح أنها مصدرية.
2)قوله تعالى:"الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل" [2] فالشاهد قوله خالق كل شيء، فخلق العباد وخلق أفعالهم وكل ما يحدث في الكون.
3)قوله تعالى:"ذلكم الله ربكم خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل" [3]
4)قوله تعالى:"واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان" [4] والشاهد في قوله حبب أي أن الله هو الذي حبب ذلك فهو فعل الله وخلقه وليس من العبد نفسه.
ثانيًا: الأدلة من السنة:
-عن عبيد بن رفاعة الزرقي قال لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استووا حتى أثني على ربي فصاروا خلفه صفوفا فقال اللهم لك الحمد كله اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت ولا هادي لما أضللت ولا مضل لمن هديت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت ولا مقرب لما باعدت ولا مباعد لما قربت اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا
(1) الصافات 69.
(2) الزمر 26.
(3) الأنعام 201.
(4) الحجرات