{وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} في قِرَاءَة مَنْ رَفَعَ الفِعْلَ وفَتَحَ اللَّامَ.
-وقَولُهَا:"مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوْطِهِن". وَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بِفَاءَيْنِ، وَرَوَاو أَكْثَرُ الرُّوَاةِ بِالفَاءِ وَالعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، والمَعْنَى وَاحِدٌ [1] ، يُقَالُ: تَلَفَّعَ الرَّجُلُ بثَوْبِهِ: إِذَا اشْتَمَلَ بِه، قَال ابنُ [قَيْسٍ] الرُّقياتِ [2] :
= الأعْمَشِ، عَنِ الحَارِثِ بنِ سُوَيْدٍ أنه سَمِعَ عَليًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَقْرَأُ: {وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ} -بالدَّالِ- وَقَدْ قَرَأَ بذلِكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وعَبْدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وابنُ عَبَّاسٍ، وعِكْرِمَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-". يُرَاجَع: تَفْسِيْر الطَّبَرِيِّ (13/ 165) ، وإِعْرَابُ النَّحَّاس (2/ 187) ، والمُحْتسب (1/ 465) . قال ابنُ النَّحَّاسِ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ-:"وَرُويَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وعَبْدِ اللهِ -رضِيَ اللهُ عَنْهُمُ- أَنّهُمْ قَرَءُوا: {وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} بالدَّالِ، رفعِ الفَعْلِ، والمَعْنَى فِي هَذَا بَيِّنٌ، وإِنَّمَا هو تَفْسِيْر، ولَيْسِ بِقِرَاءَةٍ"."
(1) قَال الحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبدِ البَرِّ:"رَوَى يَحْيَى بنُ يَحْيَى:"مُتَلَفِّفَاتٍ"بالفَاءِ وتابعه طائفة من رواة"الموطَّأ"وأَكْثَرُ الرُّواة:"مُتَلَفِّعَاتٍ"بالعَيْنِ والمَعْنَى وَاحِدٌ. الاسْتِذْكَارُ (1/ 52) ."
(2) هو: عُبَيْدُ اللهِ بن قَيْسٍ، أَحَدُ بَنِي عَامِر بن لُؤَيِّ، شَاعِرُ آلِ الزُبَيْرِ. (ت في حدُوْدِ سَنَة 85 هـ) . أَخْبَارُهُ في: الشِّعْرِ والشُّعَرَاءِ (5391) ، والأغَانِي (5/ 73) ، والخِزَانَة (3/ 265) ، والبَيْتُ الذي أَنْشَدَهُ لَهُ المُؤَلِّفُ في دِيْوانه (178) ، كَمَا يُنْسَبُ إلى جَرِيْرٍ وهَو أَيْضًا في ديوانه (2/ 1021) (مُلْحَقَاتُهُمَا) . وهوَ في الكِتَاب (2/ 22) ، وأَدَبُ الكَاتِبِ (282) ، وشرحه"الاقْتِضَابِ"لابن السَّيِّد (3/ 195) ، وشَرْحِ للجواليقي (264) ، والكَامل (4081) ، وما ينصرف وما لا ينْصَرِف للزَّجَّاج (50) ، والمُنْصف (772) ، وشَرْح المُفصَّل لابن يعيش (1/ 170) ، وأَنْشَده اليَفْرُنيُّ في"الاقْتضَاب". والعُلَبُ: جمع عُلْبَةٍ. وهي قِدْحٌ ضَخمٌ من جُلُودِ الإبِل يُحْلَبُ فيها ... وقيل غَيْرُ ذلِك. يُرَاجَع اللِّسَان (علب) .