-ذَكرَ قَوْلَهُ [تَعَالى] [2] : {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} . فَقَال: العَرَبُ تَعْنِي بالمَرَّةِ: الوَقْتَ مِنَ الزَّمَانِ، وتَعْنِي بِهَا أَيضًا: المَصْدَرَ، فَإِذَا قَال القَائِلُ: لَقِيتُ زَيدًا مَرَّة جَازَ أَنْ يُرِيدَ وَقْتًا وَاحِدًا، وَجَازَ أَنْ يُرِيدَ لَقْيَةً وَاحِدَةً.
[مَا جَاءَ في البتَّةِ]
[طَلاقُ] [3] البَتَّةُ مِنْ بَتَّ الحَبْلَ: إِذَا قَطَعَهُ، وانْبَتَّ مَا بَينَ القَوْمِ، أَي: انْقَطَعَ، ويُقَالُ: بَتَّ عَلَيهِ القَضَاءَ وَأبتَّهُ: إِذَا فَصَلَهُ، والبَتَّةُ: مَصْدَر لَا يُسْتَعْمَل إِلَّا بالألِفِ واللامِ عِنْدَ سِيبَوَيهِ [4] وأَصْحَابِهِ. وَزَعَمَ الفَرَّاءُ أَنّه يُسْتَعْمَلُ مُعَرَّفًا وَمُنكَّرًا.
وَ [قوْلُهُ: إنِّي طَلَّقْتُ امْرَأتِي ثَمَانِي تَطْلِيقَاتٍ"] [2] . ثَمَانِي تَطْلِيقَاتٍ، وثَمَانِ تَطْلِيقَاتٍ بإِثْبَاتِ اليَاءِ وحَذْفِهَا لُغَتَانِ جَائِزَتَانِ."
-وَ [قَوْلُهُ: لا تُلْبِسُوْنَ عَلَى أنْفسُكُمْ"] . يُقَالُ: لَبَسَ الأمْرَ يَلْبِسُهُ: إِذَا خَلَطَهُ وأَبْهَمَهُ، وَكَانَ الوَجهُ:"لَا تَلْبِسُوْنَ"عَلَى مَعْنَى النَّفْيِ؛ لأنَّ قَوْلَهُ:"نَتَحَمَّلُهُ عَنكمْ"يَمْنَعُ أَنْ يَكُوْنَ مَجْزُوْمًا عَلَى النَّهْيِ. وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ"
(1) المُوَطَّأ رواية يَحْيَى (2/ 550) ، ورواية أبي مُصْعَبِ الزُّهري (1/ 106) ، ورواية محمَّد بن الحَسَن (186) ، ورواية سُوَيدٍ (271) ، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حَبِيبٍ (1/ 411) ، والاستذكار (17/ 5) ، والمُنْتَقَى لأبي الوَليد (4/ 2) ، والقَبَس لابنِ العَرَبِي (2/ 722) ، وتنوير الحوالك (2/ 79) ، وشرح الزُّرْقَانِي (3/ 166) ، وكشف المُغَطَّى (256) .
(2) سورة البقرة، الآية: 229.
(3) في (س) .
(4) الكتاب (1/ 190) ، ويُراجع: اللِّسان والتَّاج (بتت) عن ابن بَرِّي.