فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 937

علَى أَهْلِهِ، والقِيَاسُ في"دَخَلَ"أَن تَتَعَدَّى بِحَرْفِ الجَرِّ فَإِنْ كَانَ مَذْكُوْرًا مَع الأمْكِنَةِ تَعَدَّى بـ"في"كَقَوْلكَ: دَخَلْتُ في البَيتِ، وَإِنْ ذُكِرَ مَعَ غَيرِ الأمْكِنَةِ تَعَدَّى بـ"إِلَى"و"عَلَى"تَقُوْلُ: دَخَلْتُ عَلَى المَلِكِ وإِلى المَلِكِ، وَقَدْ يُعَدَّى إِلَى الأمْكِنَةِ بِغيرِ حَرْفٍ فيُقَالُ: دَخَلْتُ البَيتَ، وفي ذلِكَ الخِلَافُ بَينَ أَهْلِ اللِّسَانِ. وأَمَّا مَا سِوَى الأمْكِنَةِ فَلَا يَتَعَدَّى إِلَيهَا إلَّا بِحَرْفِ جَرٍ.

[كَفَّارة من أفْطَرَ في رَمَضَانَ]

-قَوْلُهُ: فَأُتِيَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ تَمْرٍ] [28] العَرَقُ: المِكْتَلُ العظِيمُ؛ وسُمِّيَ عَرَقًا؛ لأنَّه يُعْمَلُ عَرَقَةً عَرَقَةً، ثُمَّ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَالعَرَقَةُ: الطرِيقَةُ العَرِيضَةُ المُسْتَطِيلَةُ؛ ولذلِكَ قِيلَ لِدُرَّةِ المُؤدِّب عَرَقَةٌ. وَلِكُلِّ شَيءٍ مُسْتَطِيلٍ في سَعَةٍ فَهُوَ عَرَقَةٌ وعَرَقٌ. ويُقَالُ لِلْخَيلِ إِذَا اصْطَفَّتْ وَلِلطَّيرِ إِذَا اصْطُفَّتْ في السَّمَاءِ عَرَقَةٌ [1] وبُنَيَ مِنَ الحَائِطِ عَرَقًا [2] وهِيَ الَّتِي تُسَمَّى طَابِيَّةً. والعَرَقَةُ: طُرَّةٌ تُنْسَجُ وتُخَاطُ على طَرَفِ الشِّقَّةِ. والعَرَقةُ: النَّسِيجُ.

- [قَوْلُهُ:"مَا أَحَدٌ أَحْوَجَ مِنِّي"] . وَمَنْ رَوَى:"مَا أَحَدٌ أَحْوَجُ"بالرَّفْعِ، وهيَ رِوَايَةُ ابنِ وَضَّاحٍ جَازَ رَفْعُ"أَحْوَجُ"عَلَى اللُّغَةِ التَّمِيمِيَّةِ. وَجَازَ نَصْبُهُ عَلَى اللُّغَةِ الحِجَازِيَّةِ.

(1) غَرِيبُ الحَدِيثِ لأبِي عُبَيدٍ (1/ 105) ، وَنَقَلَ عَن غَيرِ الأصمَعِيّ: أنَّ كُلَّ شيءٍ؛ مَضفُوْرٍ فَهُو عَرَقَةٌ. ويُراجع: الصِّحاح واللِّسان والتَّاج: (عَرَقَ) .

(2) لا تزَالُ العَامَّة بنجد يُسَمُّونها كذلك إلى زمن قريب، فالبُيُوْتُ الَّتِي تُبنى من الطّين، إِما أنْ تُبْنَى من اللَّبنِ والطِّين معًا، وإمَّا عُرُوق طِينٍ دُوْنَ لَبِنٍ، وهي كَمَا وَصَفَ المُؤَلِّفُ تَمَامًا بِنَاءٌ مُسْتَطِيلٌ في عرضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت