[النَّهْيُ عنِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ والإنْسَانُ عَلَى حَاجَتِهِ]
-"الكَرَابِيسُ": جَمْعُ كِرْبَاسٍ وهو المِرْحَاضِ الَّذِي لَهُ قَنَاةٌ قَائِمَةٌ. وأَمَّا الَّذِي في الأرْضِ فَيُقَالُ لَهُ: الكَنِيفُ. وَكِرْبَاسٌ: مِنْ قَولهِمْ: تَكَرْبَسَ الشَّيءُ والزَّبْلُ: إِذَا تَلَبَّدَ وتَرَاكَبَ، سُمِّيَ بِذلِكَ لِتَطْبِيقِ بَعْضِهِ فَوْقَ بَعْضٍ، وَمِنْهُ الكُرَّاسَةُ.
-وَ"المِرْحَاضُ": مِنْ رَحَضْتُ الشَّيءَ: إِذَا غَسَلْتُهُ، وَثَوْبٌ مَرْحُوْضٌ ورَحِيضٌ والمِرْحَضَةُ -بِكَسْرِ المِيمِ- الَّذِي تُغْسَلُ فيه، وكَذلِكَ لِلَّذِي يُتَوَضَّأ فيه، ويُقَالُ لِلْخَشَبَةِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الثَّوْبُ عِنْدَ الغَسْلِ: مِرْحَضٌ وَمِرْحَاضٌ.
-و"الكَنِيفُ": مِنْ كَنَفْتُ الشَّيءَ: إِذَا سَتَرْتُهُ، وَمِنْهُ قِيلَ للتُّرْسِ كَنِيفٌ، وكَذلِكَ للزَّرِيبَةِ. يُقَالُ لِلْكَنِيفِ: حُشٌّ [2] ، وَخَلاءٌ، ومَذْهَبٌ، وَمِيضَأةٌ، سُمِّيَ خَلاءً؛ لأنَّ الإنْسَانَ يَخْلُو فيه، ومَذْهَبًا؛ لأنَّه يُذْهَبُ إِلَيهِ عِنْدَ الحَاجَة، وَمَيضَأةً؛ لأنَّه يُتَنَظَّفُ فِيه، مِنَ الوَضَاءِ وهِيَ النَّظَافَةُ. وحُشًّا مِنَ المَخْرَجِ، والمَحَشَّةُ: الدُّبُر، وفي الحدِيثِ:"مَحَاشُّ النِّسَاءِ عَلَيكُمْ حَرَامٌ"فَسُمِّيَ حُشًّا؛ لأنَّه مَكَانٌ تُكْشَفُ فيه الأدْبَارُ. والحُشُّ
(1) المُوطَّأ رواية يحيى (1/ 193) ، ورواية أبي مُصْعَبٍ (1/ 197) ، ورواية محمد بن الحسن (101) ، ورواية سُوَيدٍ (145) ، ورواية القعنبيِّ (284) ، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حَبِيبٍ (1/ 258) ، والاستذكار (6/ 169) ، والمُنْتَقَى لأبي الوَلَيد (1/ 335) ، والقبس لابنِ العَرَبِيِّ (1/ 389) ، وتنوير الحوالك (1/ 199) ، وشرح الزُّرْقَانِي (1/ 390) ، وكشف المُغَطَى (129) .
(2) الِحُشُّ: مثلثُ الحَاءِ، كَذَا في"القاموس"وشرحه"تاج العروس" (حَشَشَ) ونقلها الفيروزآبادي في"الدُّرَر المبثثة"له (96) ، وهي في"الصحاح"و"المحكم"و"اللِّسان"بالضَّمِّ والفَتْحِ.