إِلَيهِ بالسَّيفِ وأَهْو [يتُ] ، ويُروَى بَيتُ زهُير عَلَى الوَجْهينِ [1] :
* أَهْوَى لَها أَسْفَعُ الخَدَّينِ ... *
ويُروَى:"هوَى" [2] ، وَقَال طَرَفَةُ [3] :
وَأَهْوَى بِأَبْيَضِ ذِي رَوْنَقٍ ... خَشِيب يُرِيدُ بِهِ مَفْرِقِي
وَقَال بَعضُهُم: هَوَى يَهْوي هُويًّا: إِذَا صَعَدَ، وهوَيًّا: إِذَا هبَطَ، وَقَال بَعضُهُم: الهويُّ والهُويُّ سَوَاءٌ، وأَمَّا قَوْلُهُم: جَلَسْنَا هويًّا مِنَ اللَّيلِ مَفْتُوْحُ الهاءِ لَا غَيرُ.
-قَوْلُهُ:"فَإذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنع مَا شِئتَ" [46] فِيه وَجْهانِ:
-أحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ أَمرًا مَحْضًا، وَهُوَ تأْويلٌ كَانْ يَذْهبُ إِلَيهِ جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ [4] -فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيدٍ [5] -. قَال: مَعنَاهُ: أَنْ يُرِيدَ الرجُلُ أَنْ يَعمَلَ
(1) البيتُ بتمامه في شرح ديوانه (172) :
أهْوَى لَها أَسْفَعُ الخَدَّينِ مُطَّرِقٌ ... رِيشُ القَوَادِمِ لَمْ تُنْصَبْ لَهُ الشَّرَكُ
(2) هِيَ رِوَايَةُ الأصمَعِي، وَكَانَ ينكر (أَهْوَى) . وقد فَرَّق ابنُ الأعرَابِي بين هوَى وَأَهْوَى، فَقَال:"هوَى إِلَيهِ مِنْ بعد، وَأَهْوَى إِلَيهِ مِنْ قُربٍ. وَأَهْوَيتُ لَهُ بالسيفِ وَغَيرهِ .."عن اللّسان.
(3) ديوانه (181) .
(4) هو: جَريرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ قُرطِ الضبي، أَبُو عَبْدِ الله الرازِي القَاضِي (ت 188 هـ) . قَال النسائِي: ثِقَة، وقَال اللالكَائِي: مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ. أَخْبَارُهُ في: طبقات ابن سَعْدِ (7/ 381) ، وتاريخ البُخاري (2/ 1 / 214) ، وتاريخ بغداد (7/ 253) ، والجرح والتَّعديل (1/ 505) ، وتهذيب الكَمَال (4/ 450) .
(5) غريب الحديث (3/ 31) .