فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 937

تَعَالى: [1] {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) } فَأفرَدَ آدَمَ.

[العَمَلُ في الهَدْي إِذَا عَطَبَ أوْ ضَلَّ]

-وَقَوْلُهُ:"فَخَلِّ بينهما وَبينَ النَّاسِ يَأكلُوْنَهَا" [148، 149] . الرِّوَايَةُ كَذَا بالنُّوْنِ، ويَجُوْزُ حَذْفُهَا عَلَى جَوَابِ الأمْرِ، وإِثْبَاتُهَا عَلَى أَنْ تُجْعَلَ في مَوْضِعِ الحَالِ، وَمِثَالُ الوَجْهَينِ قَوْلُهُ [تَعَالى] [2] : {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا} هَذَا في حَذْفِهَا، وَفِي إِثْبَاتِهِا [3] : {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) } .

-والرِّوَايةُ -أيضًا-:"لَا يَأكُلُ صَاحِبُ الهَدْيِ مِنَ الجَزَاءِ والنُّسُكِ" [150] . عَلَى مَعْنَى"لَيسَ يَأْكُلُ"وَلَو جَزَمَ عَلَى مَعْنَى النَّهْي [لَكَانَ حَسَنًا] [4] ، وَفِيهِ -وإنْ كَانَ مَرْفُوْعًا- مَعْنَى النَّهْيِ كَمَا في قَوْلهِ [تَعَالى] [5] : {لَا تَخَافُ دَرَكًا} فِيهِ مِنْ مَعْنَى النَّهْيِ مِثْلُ [6] مَا في قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ {لَا تَخُفْ} مَجْزُوْمًا [7] .

(1) سورة طه.

(2) سورة الزخرف، الآية: 83، والمعارج، الآية: 42.

(3) سورة الأنعام، الآية: 91.

(4) ساقطة من الأصل مُصَحَّحٌ من"الاقْتِضَابِ"لليَفْرُنيِّ وَيَحْتِّمُهُ السياقُ.

(5) سورة طه، الآية: 77.

(6) عن الاقتضاب.

(7) هِيَ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَحْدَهُ مِن السَّبْعَةِ. قَال ابنُ مُجَاهِدٍ في السَّبْعَةِ:"فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ {لَا تَخَفْ} جَزْمًا والتَّاء مَفْتُوْحَةٌ. وَقَرَأَ البَاقُوْنَ {لَا تَخَافُ} رَفْعًا بألَفٍ". ويُراجع: توجيه كلام ابن مُجَاهِدٍ، وشرحه في الحُجَّةِ لأبي علي الفَارسي (5/ 239) ، وإعراب القراءات لابن خالويه (2/ 46) ، وَقَرَأَ من غَيرِ السَّبْعَةِ الأعْمَشُ، وابنُ أَبِي لَيلَى كقراءة حَمْزَةَ، يُراجع: تَفسير القرطبي (11/ 228) ، والبَحر المُحيط (6/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت