{خَالِصةً يوْمَ القيامةٌ} ونَحوُهُ قَوْلُ عَمرِو بنِ معدِي كَرِبٍ [1] :
أَعرَضْتُ عَنْ تِذْكَارِهِ ... وَخُلِقْتُ يَوْمَ خُلِقْتُ جَلْدَا
وَيَجُوْزُ أَنْ يُرِيدَ"لِتَرْتَعَ"، أَوْ"كَي تَرتَعَ"فَلَمَّا حَذَفَ النَّاصِبَ رَفَعَ، ومِنْهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] [2] : {أَفَغَيرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} ، وقَال طرفة [3] :
* أَلا أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحضُرُ *
- [أهْوَى] [42] فَرَّقَ بعضُ اللُّغَويِّينَ [4] بَينَ قَوْلكَ: أَهْوَى وَهوَى، فَقَال: هوَى مِنْ فَوْق إِلَى أَسْفَلَ، وأَهْوَى: مِنْ أَسْفَلَ إِلَى فَوْقٍ، واحتَجَّ بِقَوْلهِ [تَعَالى] [5] : {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) } ، وهذَا غَلَط؛ لأنَّ مَعنَى {أهْوَى (53) } في الآيةِ: أَسْقَطَ وأَهْلَكَ، فَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ هوَى الشَّيءُ وأَهْوَيتُهُ، كَمَا تَقُوْلُ: هلَكَ الشَّيءُ وأَهْلَكْتُهُ، والصَّحِيحُ أَنَّ أَهْوَى وَهوَى لُغَتَانِ بِمَعنًى [6] ، يُقَالُ: هوَيتُ
(1) ديوانه (66) ، وَصَدرُهُ هُنَاكَ:
* أَلْبَسْتُهُ أَثْوَابَهُ ... *
(2) سورة الزُّمر، الآية: 64.
(3) ديوان طرفَةَ (31) ، والبَيتُ بتمامه:
أَلا أَيهذَا الزَّاجِرِي أَحضرَ الوَغَى ... وأَنْ أشهدَ اللَّذَاتِ هلْ أَنْتَ مُخْلِدِ
(4) نَقَلَ اليَفْرني في"الاقْتِضَابِ"العبارة بأكملها.
(5) سورة النَّجم.
(6) يُراجع: فعلت وأفعلت لأبي حاتم (153) ، وفعلت وأفعلت للزجَّاج (99) ، وفعلت وأفعلت للجواليقي (75) .