[ذِكرَ العُقُول]
- [قَوْلُهُ:"إِذَا أُوْعِيَ جَدْعًا"] [1] . الجَدْع: قَطْعُ الأنْفِ أَو الأُذُنِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ في غَيرِهِمَا مِنَ [الأَعْضَاءِ] [2] وهو في الأَنْفِ أَشْهَرُ مِنْهُ في الأُذُنِ، وَوَقَعَ في بَعْضِ النُّسَخِ:"أَنْ يُجَبَّ"وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمَعْنَاهُ: اسْتُؤْصِلَ.
[مَا جَاءَ في دِيَةِ العَمْدِ إِذَا قبلت وجناية المَجْنُوْنِ]
وَ [قَوْلُهُ:"بِنْتُ مَخَاضٍ ... بِنْتُ لَبُونِ .. حِقَّةٌ ... جَذَعَةٌ"] [2] . يُقَالُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ حُوَارٌ، وحِوَارٌ بضمِّ الحَاءِ وكَسْرِهَا [3] ، ويُقَال له في [الثَّانِيَة] (2) ابنُ مَخَاضٍ؛ لأنَّ أَمَّهُ مِنَ المَخَاضِ وَهِيَ الحَوَامِلُ، وأَصْلُ [مَخَاضٍ] مَاخِضَة مِنْ غَيرِ لَفْظِهَا، وَلَا يُقَالُ: مَخَاضَة. ويُقَالُ لَهُ في السَّنَةِ الثَّالِثَةِ: ابنُ لَبُوْنٍ؛ لأنَّ أُمَّهُ ذَاتُ لَبَن، ويُقَالُ لَهُ في السَّنَةِ الرَّابِعَةِ: حِقٌّ؛ لاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيهِ ويُرْكَبَ،
(1) المُوطَّأ رواية يحيى (2/ 849) ، ورواية أبي مصعب الزُّهري (2/ 221) (العقل) ، ورواية محمد بن الحسن (226) ، الاستذكار (25/ 5) ، والمُنتقى لأبي الوليد (7/ 66) ، وتنوير الحوالك (3/ 58) ، وشرح الزُّرقاني (4/ 174) ، وكشف المغطى (313) .
(2) جاء في العين (1/ 219) :"الجَدْعُ: قَطْعُ الأَنْفِ والأُذُنِ والشِّفَةِ .."ومختصر العين (1/ 98) . وعن اللَّيث في تهذيب اللُّغة للأزهري (1/ 346) ، وفي المحكم (1/ 183، 184) :"الجَدْعُ: القَطْعُ، وقيل: القَطْعُ البَائِنُ في الأنفِ والأُذُنِ ونَحوهِما".
(3) جاء في المحكم (3/ 387) :"الحُوَارُ والحِوَار الأخيرة رديئة عن يعقوب"هو ابن السِّكيت، وفي إصلاح المنطق له (106) نقل عن أبي عمرو ثم قال:"وحكى هو وأبو عُبَيدة، حُوَارُ النَّاقةِ، وقال بَعْضُهُم حِوَار"ونظرًا إلى أنَّ يعقوبَ لم يَعْزُهَا قال ابنُ سِيدَةَ في نصِّه المتقدم"رَدِيئَةٌ".