فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 937

[كِتَابُ صَلاةِ الخَوْفِ][1]

[صَلاةُ الخَوْفِ]

-قَوْلُهُ: [يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ] [1] . غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ سَنَةَ خَمْسٍ [2] ، ومَعْنَى:"ذَاتِ الرِّقَاعِ"أَنَّه جَبَلٌ فِيهِ أَلْوَانٌ مُخْتَلِفَةٌ حُمْرٌ وسُوْدٌ وبِيضٌ، وبِهِ سُمِّيَ ذَاتَ الرِّقَاعِ، وأنِّثَ عَلَى مَعْنَى الأرْضِ والبُقْعَةِ، أَو الأكَمَةِ أَو الهَضَبَةِ، وقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِلرَّايَاتِ المُخْتَلِفَةِ الألْوَانِ. وقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذلِكَ؛ لأنَّ كَثيرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مشَوا حَتَّى تَفَطَّرَتْ أَقْدَامُهُم بالدَّمِ، فَكَانُوا يَشُدُّوْنَ عَلَيهَا الخِرَقَ.

- [وَقَوْلُهُ] :"صَفَّتْ [طَائِفَةٌ] ". أي: اصْطَفَّتْ، وهَذَا الفِعْلُ أَحَدُ الأَفْعَالِ الَّتِي جَاءَتْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ قَبْلَ النَّقْلِ وبَعْدَهُ، لِأَنَّه يُقَالُ: صَفَّ القَوْمُ: إِذَا صَارُوا صَفًّا وَصَفَفْتُهُمْ أَنَا أَصُفُّهُمْ، وَلَمْ يَقُوْلُوا: أَصْفَفْتُهُمْ، وَكَذلِكَ صَفَّتِ البُدْنُ والطَّيرُ فَهِيَ صَوَافُّ وصَافَّاتٌ وَصَافَّةٌ.

- [وَقَوْلُهُ] :"وُجَاهَ العَدُوِّ": المَكَانُ المُقَابِلُ لِوُجُوْهِهِمْ. يُقَالُ: جَلَسْتُ

(1) المُوطَّأ رواية يحيى (1/ 183) ، ورواية أبي مُصْعَبٍ (1/ 232) ، ورواية مُحَمَّد بن الحَسَن (103) ، ورواية سُوَيدٍ (167) ، ورواية القَعْنَبِيِّ (345) ، والمُنْتَقَى لأبي الوليد (1/ 322) ، والقَبَس لابن العرَبِيِّ (1/ 375) ، وتَنوير الحوَالك (1/ 192) ، وشَرح الزُّرْقَانِي (1/ 369) .

(2) ذكرها البكريُّ في معجم ما استعجم (665) ، وَيَاقُوْتٌ في معجم البُلدان (3/ 56) ، والحِمْيَرِيُّ في الرَّوض المعطار (256) ، والفيروزاباديُّ في المغانم المُطابة (157) . ونقولوا جميعًا مثل ما قال المؤلِّفُ عن السِّيرة النَّبَويَّةِ (2/ 204) وقولهم:"كَانُوا يَعْصِبُوْنَ عَلَى أرْجُلِهِمْ الخِرَقَ ..."هَذه رِوايةُ الإمامِ البُخاري وغيره. وللغَزْوَةِ والمَوْقعِ ذِكْرٌ مُسْتَفِيضٌ في كُتُبِ السِّيرَةِ وشُرُوحِ كُتُبِ السُّنَّةِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت