فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 937

(كَتَاب القَسَامَة)[1]

القَسَامَةُ: مُخَفَّفَةُ السِّينِ، وَحَقِيقَةُ القَسَامَةِ أَنَّهَا الأَيمَانُ، يُقَالُ: قُتِلَ فُلَانٌ بالقَسَامَةِ، أَي: بالأَيمَانِ، ثُمَّ يُسَمَّى القَوْمُ المُقْسِمُوْنَ قَسَامَةً مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَكَأنَّهَا مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ كَمَا قَالُوا: مَاءٌ غَوْر، وَرَجُلٌ عَدْلٌ، أَي: غَائِرٌ وَعَادِلٌ، وَهُوَ مِنَ المَصَادِرِ الشَّاذَّةِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيرِ تَصْرِيفِ أَفْعَالِهَا؛ لأنَّ الفِعْلَ [أَقْسَمَ] يُقْسِمُ إِقْسَامًا، وَفَعَالةٌ، إنَّما حُكْمُهَا أَنْ تَأْتِيَ مِنَ الأَفْعَالِ الثُّلَاثِيَّةِ كَالسَّفَاهَةِ والصَّرَامَةِ، فَمَنْزِلَةُ القَسَامَةِ من الإِقْسَامِ كَمَنْزِلَةِ العَطَاءِ من الإعْطَاءِ، في أَنَّه جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ.

[تَبْدِئَةُ أَهْلِ الدَّمِ في القَسَامَةِ]

- [قَوْلُهُ:"فِي فَقِيرِ بِئْرٍ"] [1] . الفَقِيرُ: اسمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ حُفْرَةٍ تُحْفُرُ في الأَرْضِ مِثْلِ البِئْرِ والعَينِ. [2] والمُفْقِرَةُ والفُقْرَةُ: حُفْرَةٌ تُحْفَرُ في الأَرْضِ يُغْرَسُ فِيهَا فَسِيلُ النَّخْلِ، وَيُقَالُ لَهَا: فَقِيرٌ أَيضًا، وَهِيَ بِمَعْنَى مَفْقُوْرَةٍ، كَمَا يُقَالُ: امْرَأَةٌ قُتِيلٌ بِمَعْنَى مَقْتُوْلَةٍ.

-وَ [قَوْلُهُ:"فَأَتَى يَهُوْدَ"] يَهُوْدُ: يَجُوْزُ فِيهِ الصرْفُ عَلَى أَنْ يَكُوْنَ جَمْعَ يَهُوْدِيٍّ، وَيَجُوْزُ تَرْكُ الصَّرْفِ عَلَى أَنْ يُرِيدَ بِهِ الأُمَّةَ أَو القَبِيلَةَ.

-وَقَوْلُهُ:"وإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ". رَوَاهُ عُبَيدُ الله بكَسْرِ الذَّالِ والوَجْهِ فَتْحُهَا؛

(1) المُوطَّأ رواية يَحيى (877) ، ورواية أبي مُصْعَبٍ (2/ 259) ، ، ورواية محمَّد بن الحَسَن (234) ، وتفسير غريب الموطأ لابن حبيب (1/ 431) ، والاستذكار (25/ 295) ، والمُنْتَقى لأبي الوَلِيد (7/ 51) ، وتَنْوير الحَوَالِك (3/ 77) ، وشَرْحُ الزُّرقاني (4/ 207) ، وكشف المُغَطَّى (332) .

(2) اللِّسان: (فقر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت