فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 937

-وَ [قَوْلُهُ] :"تَأَثَّلْتُهُ": اتَخَذْتُهُ أَصْلَ مَالٍ، والأثْلَةُ والأثَلَةُ: أَصْلُ كُلِّ شيءٍ وَوَقَعَ في رِوَايَةِ يَحْيَى:"حَتَّى كَادَ أَنْ يُحْرِجَهُ" [19] . وَهُوَ خَطَأٌ، وَصَوَابُهُ: كادَ يُحْرِجُهُ؛ لأنَّ"أَنْ"لا تَدْخُلُ في خَبَرِ"كادَ"إلَّا في ضَرُوْرَةِ الشِّعْرِ.

-وَقَوْلُهُ:"مَا مِثْلُ هَذَا؟ مِثْلُ صَبِيغٍ ...". كَلَامٌ مُخْتَصَرٌ، تَقْدِيرُهُ: مِثْلُهُ مِثْلُ صَبِيغٌ [1] ، وَمِثْلُ وَمَثلُ: لُغَتَانِ [ ... ] .

[مَا جَاءَ في الغُلُوْلِ]

ويُقَالُ: [غَلَّ يَغُلُّ في الغَنِيمَةِ، و] غَلَّ يَغِلُّ: إِذَا أَضْمَرَ العَدَاوَةَ والحِقْدَ غِلًّا في مَصْدَرِ هَذَا، وَفِي الأوَّلِ غُلُوْلًا. [ ... ] .

(1) نَقَلَ اليَفْرَنِيُّ في"الاقتضاب"نَصَّ كَلَامِ المُؤلّفِ. وصَبِيغ المَذْكُوْرُ في حديثِ"المُوَطَّأ"هَذَا هو صَبِيغ بن عِسْل الحَنْظَلِي التَّمِيمِي. قَال الحَافِظُ ابنُ حَجَرِ في الإصابة (3/ 458) :"صَبِيغٌ -بوزن عَظِيمِ- ابنُ عِسْلٍ بمُهمَلَتيَنِ الأوْلَى مكسورةٌ والثانِيَةُ ساكِنةٌ، ويُقَالُ بالتصغير، ويُقال: ابنُ سهلٍ -الحَنظَلِيّ، له إدراكٌ وقصتُه مع عُمر مَشْهُوْرَةٌ. رَوَى الدَّارَمِيُّ من طريق سُليمان بن يَسَارٍ قَال: قِدِمَ المَدِينة رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: صَبِيغٌ -بِوَزْنِ عَظِيمٍ، وآخرُهُ مُهْمَلَةٌ- ابنُ عِسْل فَجَعَلَ يَسْألُ عن مُتَشَابهِ القُرْآن؛ فَأرْسَلَ إليه عُمَرَ فأعدَّ له عَرَاجِينَ النَّخلِ فَقَال: مَنْ أَنْتَ؟ ! قَال: أَنَا عَبْدُ اللهِ صَبِيغٌ، قَال: أَنَا عَبْدُ اللهِ عُمَرُ فَضَرَبَهُ حَتَّى أَدْمَى رَأْسَهُ فَقَال: حَسْبُكَ يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ قَدْ ذَهَبَ الَّذي كُنْتُ أَجِدُهُ في رَأْسِي. قَال الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ: وأَخْرَجَهُ من طريقِ نَافعِ أَتمَّ مِنْهُ قَال: ثُمَّ نَفَاهُ إلى البَصْرَةِ. وأَخْرَجَهُ الخَطِيبُ، وابنُ عَسَاكِرِ من طريق أَنَسٍ، والسَّائِبِ بنِ زَيدِ، وأبي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ مُطَوَّلًا ومُخْتَصَرَا، وفي رِوَايَةِ أبي عُثْمَانَ: وَكَتَبَ إِلَينَا عُمَرُ لا تجالِسُوه، قَال: فَلَو جَاءَ ونَحْنُ مائةٌ لتفَرَّقنا"وضَبَطَ الحَافِظُ ابنُ مَاكُولا (الأمير) رحمه الله (عِسْل) في الإكْمَال (2/ 136) :"بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وسُكُونِ ثَانِيه والمُهْمَلَتيَنِ"وَقَال مَرَّةً: عُسَيل مُصَغَّرًا؟ ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت