فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 937

-وَ [قَوْلُهُ:"قَبَضَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ المَسْكِنَ"] . يُقَالُ: مَسْكَنٌ ومَسْكِنٌ بِفَتْحِ الكَافِ وكَسْرِهَا.

[القَضَاءُ فِي اللُّقَطَةِ]

ذَكَرَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ اللُّقَطَةَ مَفْتُوْحَةَ القَافِ، وَهِيَ لَفْظَةٌ شَذَّتْ عَنِ القِيَاسِ؛ لأنَّ"فُعَلَةً"إِنَّمَا تُحَرَّكُ العَينُ مِنْهَا إِذَا وُصِفَ بِهَا الفَاعِلُ، فَإِنْ وُصِفَ بِهَا المَفْعُوْلُ سَكَنَتْ عَينُهَا فَيُقَالُ: رَجُلٌ لُعَنَةٌ وسُبَّةٌ وَضُحَكَةٌ: إِذَا كَانَ يَلْعَنُ النَّاسَ ويَسُبُّهُم وَيَضْحَكُ مِنْهُم، فَإِذَا كَانَ هُوَ الَّذِي يُلْعَنُ وَيُسَّبُّ وَيُضْحَكُ [مِنْهُ] سَكَنَتِ العَينُ فَقُلْتَ لُعْنَةٌ وسُبَّةٌ وضُحْكَةٌ، فَيَجِبُ عَلَى هَذا أَنْ يُقَال: لُقْطَةٌ لِلشَّيءِ المُلتَقَطِ، وتُفْتَحُ القَافُ للرَّجُلِ المُلْتَقِطِ، وَقَدْ جَاءَ بِهَا بَعْضُ اللُّغَويِّيِّنَ عَلَى القِيَاسِ، والأوَّلُ هُوَ المَشْهُوْرُ.

وأَمَّا الضَّالَّةُ فَاسْمُ وَاقعٌ عَلَى كُلِّ مَا تَلِفَ وَغَابَ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا حَيَوَانٌ من غَيرِهِ تَقُوْلُ العَرَبُ: ضَلَّ الشَّيءُ فِي التُّرَابِ وضَلَّ المَاءُ في اللَّبَنِ، وَقَال عَلَيهِ السَّلامُ [1] :"إنَّ أُمَّكُمْ ضَلَّتْ قِلادَتُهَا"يَعْنِي عَائِشَةَ، وضَلَّ المِشْطُ في الشَّعْرِ: إِذَا غَابَ فِيهِ، وضَلَّ المَيِّتُ في الأَرْضِ وأَضْلَلْتُهُ: إِذَا دَفَنْتُهُ، قَال تَعَالى [2] : {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} .

-وَ [قَوْلُهُ:"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوكَاءَهَا"] [46] . العِفَاصُ: هُوَ الوعَاءُ الَّذِي تَكُوْنُ فِيهِ النَّفَقَةُ مِنْ جِلْدٍ كَانَ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيرِ ذلِك، ويُقالُ لِلْجِلْدِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي فَمِ القَارُوْرَةِ: عِفَاصٌ؛ لأنَّهُ كَالوعَاءِ لَهَا وَلَيسَ كَالصِّمَامِ، والصِّمَامُ:

(1) شرح معاني الآثار (4/ 139) ، في حديث الإفك وروايته:"قد أضلت قلادتها".

(2) سورة السجدة، الآية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت