* يَا خَاتَمَ النُّبَّآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ *
فَلَمْ يُنكِرْ ذلِكَ عَلَيهِ.
-ومنْهَا: أَنَّ مَعْنَى النَّبِيءِ -بالهَمْزِ- صَحِيحٌ كَمَا قَدَّمْنَا آنفًا.
-قَوْلُهُ:"أقُصِرَتْ الصَّلَاةُ" [58] . الصَّوَابُ تَخْفِيفُ الصَّادِ، قَال تَعَالى [1] : {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} وَلَا وَجْهَ لِلتّشدِيدِ هاهنَا؛ لأنَّه لَيسَ لِلتَّكْثيبِر هاهنَا مَوْضِعٌ.
"التَّرْغِيمُ" [62] . وَالإرْغَامُ: الإذْلَالُ؛ رَغِمَ ورَغَمَ، وأَصْلُهُ: أَنْ يُلْصِقَ الأنْفَ بالرَّغَامِ وَهُوَ التُّرَابُ، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا في الذِّلَّةِ [2] .
[إِتْمَامُ المُصَلِّي مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ في صَلَاتِهِ]
-و [قَوْلُهُ:"فَلْيتَوَخَّ"] [63] . و"التَّوَخّي": القَصْدُ، والوَخْيُ: الطَّرِيقُ السَّهْلُ.
[مَنْ قَامَ بَعْدَ الإتْمَامِ أوْ في الرَّكْعَتَينِ]
-قَوْلُهُ:"صَلَّى لَنَا" [65] . قِيلَ: اللَّامُ بَدَلٌ مِنَ البَاءِ، وَقَدْ رُويَ بالبَاءِ بِوَاحِدَةٍ، والوَجْهُ أَنْ يُقَال: إِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ اللَّامِ هاهنَا؛ لأنَّ الإمَامَ يَحْتَمِلُ عَنِ المَأْمُوْمِ كَثيرًا مِنْ أُمُوْرِ الصَّلَاةِ مِمَّا كَانَ يَلْزَمُهُ فِعْلَهُ لَوْ كَانَ فَذًّا [3] ، فَاللَّامُ عَلَى
(1) سورة النساء، الآية: 101.
(2) يُراجع: الفاخر (7) ، والزاهر (1/ 330) ، وشرح أدب الكاتب (156) .
(3) نظمها الشَّيخُ صالح بنُ سَيفِ العَتِيقي (ت 1223 هـ) وهو من علماء نجد من الحنابلة رحمه الله كما رأيته في مجموع بخط إبراهيم بن صالح بن عيسى.