فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 937

[مَا يَفْعَلُ في الوَلِيدَةِ إِذَا بِيعَتْ ... ]

-ذَكَرَ قَوْلَ ابنِ عُمَرَ:"لَا يَطَأ الرَّجُلُ وَلِيدَةً إلَّا وَلِيدَةً إنْ شَاءَ باعَهَا ... الحَدِيثُ" [6] . ظَاهِرُهُ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الوَطْءِ لا عَنِ الشِّرَاءِ، وَيَجُوْزُ لِمَنْ لَمْ يُجِزِ الشِّرَاءِ أَنْ يَقُوْلَ: إِنَّ الشَّيئَينِ إِذَا تَعَلَّقَ أَحَدُهُمَا بالآخِرِ تَعَلُّقَ السَّبَبِ بالمُسَبَّبِ والأشْيَاءُ المُتَلازِمَةِ فَرُبَّمَا أَوْقَعَتِ العَرَبُ الشَّيءَ عَلَى أحَدِهِمَا والمُرَادُ النَّهْيُ عَنْهُمَا جَمِيعًا [1] ، كَأَنَّهُ قَال: لَا يَكُوْنُ مِنكمْ سُؤَالٌ فَيَكُوْنُ إِلْحَافٌ، وإِثْبَاتُ السُّؤَالِ الَّذِي لَا إِلْحَافَ فِيهِ، وَلكِنَّهُ نَفَاهُمَا جَمِيعًا كَأَنَّهُ قَال: لَا يَكُوْنُ مِنْكُمْ سُؤَالٌ فَيَكُوْنُ إِلْحَافٌ (1) .

[مَا جَاءَ في ثَمَرِ النَّخُلِ يُباعُ أصْلُهُ]

- [قَولُهُ:"مَنْ باعَ نَخلًا قَدْ أبِّرَتْ فَثَمَنُهَا لِلْبائعِ"] [9] . أَبْرُ النَّخْلِ: هُوَ تَلْقِيحُهَا، يُقَالُ: أَبَرَ النَّخْلَ يَأبُرُهُ وَيَأبِرُهُ أَبْرًا، وأَبَارًا، وأَبَّرَهُ تَأبيرًا [2] ، ويُسْتَعْمَلُ ذلِكَ في سَائِر الثِّمَارِ والزَّرْعِ وَلَا يُخَصُّ بِهِ النَّخْلُ دُوْنَ غَيرِهِ، والآَبِرُ: هُوَ المُلَقِّحُ، والمُوْتَبِرُ: هُوَ الَّذِي يَسْتَدْعِي إِلَى تَوْبِيرِ نَخْلِهِ [3] ، ورُبَّمَا اسْتُعِيرَ الأبْرُ في كُلِّ شَيءٍ مُصْلَحٍ وإِنْ لَمْ يَكُنْ شَجَرًا وَلَا زَرْعًا، وَلِذلِكَ قَال الأصْمَعِيُّ: في تَأْويلِ قَوْلِ النَّبيِّ - عليه السلام - [4] :"خَيرُ"

(1) - (1) كَذَا في الأصْل وَيَظْهَر أنَّ في العبارَةِ سَقْطًا، فَلَعَلَّ المُؤَلِّفُ قَد ذَكَرَ الآية الكَرِيمَة {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ثمَّ شَرَحَهَا فَقال"كأَنَّه ..."، وَقَولُهُ:"وَإِثْبات السُّؤَالِ"صحَّته"وَلَمْ يَرد إثبات السؤال ..."وما زالت العبارة غامضة.

(2) غريب الحديث (1/ 350) .

(3) في اللسان وغَيرِهِ، قَال طَرَفَةُ [ديوانه: 63] :

وَليَ الأصْلُ الَّذي في مِثْلِهِ ... يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ

(4) غَريب الحديث (1/ 350) ، والنِّهاية (1/ 13) ، وتَفسير القُرطبي (10/ 233) ، ويُراجع: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت