فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 937

نَصبْنَ الهَوَى ثُمَّ ارْتَمَينَ قُلُوْبَنَا .... بِأَعْيُنِ أَعْدَاءٍ وَهُنَّ صَدِيقُ

-وقَوْلُهُ:"باعَنِي عَبْدًا" [4] . مَعْنَاهُ: بَاعَ مِنِّي عَبْدًا، وَلَكنَّ العَرَبَ تَتْرُكَ ذِكْرَ"مِنْ"اخْتِصارًا وَهُوَ أَكْثَرُ كَلامِهَا، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالى [1] : {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} .

-وقَوْلُهُ:"فَيؤاجِرُهُ". الوَجْهُ فِيهِ الهَمْزُ، وأَكْثَرُ اللُّغَويِّينَ يُنْكِرُ تَرْكَ الهَمْزِ؟ لأنَّهُ يُفَاعِلُ مِنَ الأجْرِ. وحَكَى الأخْفَشُ أَنَّ تَخْفِيفَ الهَمْزَةِ لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ [2] .

[قَوْلُهُ:"أو الغَلَّةِ"] . الغَلَّةُ- بِفَتْحِ الغَينِ لَا غَيرُ، يُقَالُ مِنْهُ: أَغلَّتِ الأرْضُ فَهِيَ مُغِلَّةٌ [قَال الرَّاجِزُ: ] [3]

قَدْ جَاءَ سَيلُ جَادَ مِنْ أَمْرِ لَّهْ ... يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلِّهْ

وَمَنْ قَال:"الغِلَّةِ"بِكَسْرِ الغَينِ فَقَدْ أَخْطَأَ.

= في اللسان، والتَّاج (صدق) ، وَنَسَبَهُ في زَهْرِ الأدب (56) إلى مُزَاحِمٍ العُقَيلِي، وذلِكَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ، ولم يَرِدْ في ديوان مُزَاحِمٍ في المَنْسُوْب إليه؟ ! وتقدَّم ذكره في الجزء الأول ص (267) .

(1) سورة الأعراف، الآية: 155. وأنْشَدَ اليَفْرَنِيُّ قَوْلَ جَرِيرٍ:

قالُوا نَبِيعُكَهُ فَقُلْتُ لَهُمْ ... بِيعُوا المَوَاليَ واسْتَحْيُوامنَ العَرَبِ

(2) جَمهرة اللُّغة (2/ 188) ، وحكاها اليَفْرَنيُّ عن الأخْفَشِ.

(3) في تهذيب اللُّغة للأزْهَري (6/ 422) :"قَال أَبُو الهَيثَمِ: وَقَدْ قَالتِ العَرَبُ باسمِ لله بغير مدة اللَّام، وحَذْفِ مَدَّة"لاه"وأَنْشَدَ: ..."وأَوْرَدَ البَيتين، وهُمَا في الصِّحَاحِ، واللَّسَانِ، والتَّاجِ: (حَرَدَ) ، وأَنْشَدَهُمَا اليَزِيدِيُّ فِيمَا اتَّفَقَ لَفْظُهُ (20) وَرِوَايَتُهُ فِيهَا:

* أَقْبَلَ سَيلٌ ... *

قَال اليَفْرُنيُّ:"وإِنْ كَانَ يُرْوَى:"الحَيَّةُ"بالحَاءِ فَيَكُوْن"المُغِلَّةُ"ذَاتَ الغِلِّ"وَهِيَ كَذلِكَ في"الاقْتِضَابِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت