-أَيضًا-: البُسْتَانُ، وَكَانَ النَّاسُ قَبْلَ إِحْدَاثِ الكَنِيفِ يَقْضُوْنَ حَوَائِجَهُمْ فِي البَسَاتِينِ، فَيَقُوْلُ الرَّجُلُ: ذَهَبْتُ إِلَى الحُشّ، حَتَّى كَثُرَ فَصَارَ اسْمًا لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يُحْدَثُ فيه. وَوَقَعَ في بَعْضِ النُّسَخِ:"إِذَا ذَهَبَ أحَدُكُمْ الغَائِطَ أو البَوْلَ"القِيَاسُ أَن يَكُوْنَ باللَّامِ، ومَنْ نَصَبَ أَرَادَ اللَّامَ وحَذَفَهَا، وَهَذَا نَحْوٌ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ ذَهَبْتُ الشَّامَ.
-و [قَوْلُهُ:"عَلَى لَبِنَتَينِ"[3] . اللَّبِنَةُ: الطُّوْبَةُ، والآجُرَّةُ [1] ، وكُلُّ شَيءٍ؛ رَفَعْتَهُ مِنْ حَجَر ونَحْوهِ فَقَدْ لَبَنْتَهُ، وَيُقَالُ: لِبْنَةٌ -بِكَسْرِ اللَّامِ وسُكُوْنِ البَاءِ- والجَمْعُ لِبْنٌ وَلِبَنٌ كَسِدْرَةٍ وسِدْرٍ وسِدَرٍ. وَمَنْ قَال: لَبِنَةٌ -بفَتْحِ اللَّام وكَسْرِ البَاءِ- قَال: لَبِنٌ.
[النَّهْيُ عن البُصَاقِ في القِبْلَةِ]
ويُقَالُ: بُسَاقٌ، وبُصَاقٌ، وبُزَاقٌ. وأَمَّا بَسَقَتِ النَّخْلَةُ [2] : إِذَا ارْتَفَعَتْ فَلَمْ يُحْكَ فِيهِ
(1) قَال المُجِّيُّ في قَصْد السِّبِيلِ (1/ 136) :"الآجُرُّ: يُخَفَّفُ ويُشدَّدُ ويُقَالُ فيه: آجور وأجرُون وآجرُّون وياجور، ورد في الفصيح ..."وأنشد لأبي كَدْرَاءَ العِجْلِيِّ:
بَنَى السُّعَاةُ لَنَا مَجْدًا ومَكْرُمَةً ... لَا كَالبِنَاءِ من الآجُرِّ والطِّينِ
وقَال ثَعْلَبَةُ بنُ صَخْرٍ المَارِنِيُّ:
* فَدَنُ بنُ حَيَّةَ شَادَهُ بالآجُرُ *
ويُراجع: المُعَرَّبُ للجَوَالِيقي (69) ، واللِّسان (أَجَرَ) .
(2) في الهامش من الأصل:"... كقوله تَعَالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ} " [سورة ق، الآية: 10] .
ولم تُخْتَمْ بعَلامَةِ تَصْحِيحٍ، ولا وُضِعَ في الأصلِ عَلامة إِدْخَالٍ؟ ! .