-وَقَوْلُهُ:"وَأَنَّ العَبْدَ [إِذَا جَاءَ بشِاهِدٍ"] . مِثْلُ قَوْلِهِ [تَعَالى] [1] : {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وَلَا يُجِيزُوْنَ فِيهِ الابْتِدَاءَ؛ لأنَّ الشَّرْطَ بِحُكْمِهِ أَنْ يَكُوْنَ بالأفْعَالِ، والكُوْفِيُّوْنَ يُجِيزُوْنَ فِيهِ الابْتِدَاءَ.
-وَقَوْلُهُ:"وَإِنْ زَنَا وَأَحْصَنَ"الرِّوَايَةُ: بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَالصَّادِ، ويَجُوْزُ ضَمُّ الهَمْزَةِ وكَسْرِ الصَّادِ، وقُرِئَ: [قَوْلُهُ تَعَالى] [2] : {فَإِذَا أُحْصِنَّ} ، {فَإِذَا أُحْصِنَّ} فلا وَقَرَؤُوا [قَوْلَهُ تَعَالى] [3] : {وَالْمُحْصَنَاتُ} [و] {وَالْمُحْصَنَاتُ} .
-وَ [قَوْلُهُ:"فَإذْ أَقَرُّ بِهَذَا فَلْيُقْرِرْ"] يَجُوْزُ: فَلْيُقِرَّ وَفَلْيُقْرِرْ.
-قَوْلُهُ:"أَوْ يُخَبَّبُوا" [9] . أَي: يُعَلَّمُوا الخَبَّ، وَهُوَ المَكْرُ، ويُقَالُ للنَّمَّامِ والمُفْسِدِ بَينَ النَّاسِ: مُخَبِّبٌ، وَكَانَتِ الأُمَويَّة تُلَقِّبُ عَبْدُ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ خُبَيبًا، يُرِيدُوْنَ أَنَّ لَهُ مَكْرًا وَدَهَاءً، وَكَذلِكَ كَانُوا يُسَمُّوْنَ أَخَاهُ مُصْعَبًا فَكَانَا يُسَمَّيَانِ: الخُبَيبَينِ [4] .
(1) سورة التَّوبة، الآية: 6. وَلَعَلَّها في روايته:"وَإِنِ العَبْدُ جَاءَ بشَاهدٍ"حَتَّى يصحَّ له أَن يَجْعَلَهَا مثل: {وَإِنْ أَحَدٌ ... } .
(2) سورة النِّساء، الآية: 25، والقِراءة في السَّبعة (230، 231) ، وإعراب القِرَاءَات (1/ 132، 133) . قال:"قَرَأَ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو وابنُ عامرٍ وَعَاصِمٌ برواية حفص ونافع {فَإِذَا أُحْصِنَّ} بالضَمِّ. وقَرَأَ البَاقُون بالفتح".
(3) سورة النِّسَاء، الآية: 24. قال ابن خالويه في إعراب القراءات (1/ 131) :"قَرَأَ الكسائي وحده كلها في القرآن بالكسر إلَّا هَذِهِ". وينظر: السَّبعة (230) .
(4) يُراجع: المزهر (2/ 186) ، ويُقَالُ لهما"المُصْعَبَان"أيضًا، يَغْلِبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخرِ.