أَبَا عُبَيدٍ [1] ، فَتَحَ الرَّاءَ والإضافَةِ، وقَال. والأُمَويُّ [2] يَفْتَحُهَا، وَغَيرُهُ يَكْسَرُهَا، وأَصْلُهَا مِنَ الغَرَبِ وَهُوَ البُعْدُ، وَمِنْهُ قِيلَ: دَارُ فُلانٍ غَرْبَةٌ، وَأَنْشَدَ:
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ ... تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدَّارِ أَحْيَانًا
وَمِنْهُ قِيلَ: [شَأوٌ] مُغَرِّبٌ مُغْرِبٌ قَال الكُمَيتُ:
أَعَهْدُكَ فِي أُولَى الشَّبِيبَةِ تَطْلُبُ ... عَلَى دَبَرٍ هَيهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ
وأَصْلُهُ: سَرَّقَ وغَرَّبَ: إِذَا صَارَ إِلَى الشَّرْقِ والغَرْبِ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ شَيءٍ أَبْعَدَ فِي الأَرْضِ ذَهَابًا: غَرَّبَ وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ إِلَى الغَرْبِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى [أَنَّ] مَعْنَاهُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ خَبَرٍ غَرِيب، وَ"مِنْ"زَائِدَةٌ كمَا يُقَالُ: هَلْ فِي الدَّارِ مِنْ رَجُلٍ.
- [قَوْلُهُ:"فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ"[18] . والرُّمَّةُ: الحَبْلُ. وَقَوْلُهُ:"فَلْيُعْطَ"الصَّوَابُ فتْحُ الطَّاءِ، وَرَوَاهُ عُبَيدُ اللهِ بالكَسْرِ. وَهَذَا كَلامٌ جَرَى مَجْرَى
= جَائِبَةِ خَبَرٍ"أَي: هَلْ مِنْ خَبَرٍ يَجُوْبُ الأرْضَ شَرْقًا وَغَرْبًا. ويَجُوْزُ هل من خَبَرٍ غَرِيبٍ لم يُسْمَعْ بِهِ من قَبْل. يُرَاجع: مجمع الأمثال (3/ 500) ، والمُستقصى (2/ 390) ، والعقد الفريد (2/ 85) ، واللِّسان، والتَّاج (جوب - غَرَبَ) ."
(1) في الأصل:"وَلكِنْ أَبُو عُبَيدَةَ"والنَّصُّ لأبي عُبَيدٍ في غريب الحديث (1/ 279) ، وأَنْشَدَ البَيتَين، والأوَّل منهما في اللِّسان (قذف) ، والتَّاج (غَرب) ، والثَّاني منهما في ديوان الكُمَيتِ (1/ 97) .
(2) الأُمَويُّ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بن سَعيدٍ الأمَويُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، ألَّفَ كِتَابًا في رَحْلِ البَيتِ، وكِتَابًا في النَّوادِرِ، وهو من أجلِّ شُيُوخِ أَبِي عُبَيد القَاسِمُ بنُ سَلَّامٍ. أَخْبُارُهُ في: تاريخ بغداد (12/ 404) ، وإنباه الرُّواة (3/ 13) ، ومُعجم الأدباء (16/ 254) .