اليَوْمَ غَنِيٌّ، وَكَانَ قَبْلَ اليَوْمِ فَقِيرًا، وَعَلَى هَذَا أَجَازَ أَهْلُ الكُوْفَةِ اليَوْمَ الأحَدُ، وتَأَوَّلُوا عَلَيهِ قَوْلَهُ [تَعَالى] [1] {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} وَقَدْ يُوْقِعُوْنَ اليَوْمَ عَلَى الوَقْتِ وإِنْ كَانَ لَيلًا كَمَا قَال [2] :
يَا حَبَّذَا العَرَصَاتُ يَوْ ... مًا فِي لَيَالٍ مُقْمِرَاتِ
وتُسَمَّى الفَتكاتُ -أَيضًا- والوَقَائِعُ أَيَّامًا، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] [3] : {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} .
-قَوْلُهُ:"أنَّه دَاخِل المَدِينة" [37] ، كَذَا الرِّوَايَةُ، ويَجُوْزُ دَاخِلُ المَدِينَةِ، وبالوَجْهَينِ قَرَأَ القُرَّاءُ [قَوْلَهْ تَعَالى] [4] : {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} و {مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} .
-وَقَوْلُهُ:"فَعَلِمَ أنَّه دَاخِل أهْلَهُ"كَذَا الرِّوَايَةُ. وفي بَعْضِ النُّسَخِ: دَاخِلٌ
(1) سورة المائدة، الآية: 3.
(2) البيت في اللِّسان: (قمر) دون نسبة.
(3) سُوْرَة إبراهيم، الآية: 5.
(4) سُوْرَة الزُّمَر، الآية: 38 يعني على التَّنوين في {كاشَفِاتٌ} و {مُمْسِكَاتٌ} وعَدم التَّنوين والإضافة فيهما. قال ابن مجاهد في السَّبعة (562) :"قرأ أبو عمرو وعاصمٌ في رواية الكسائي عن أبي بكر عنه {كاشِفَاتُ ضُرِّه} و {مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} مُضافًا". وقال أبو علي الفارسيّ في شرح ذلك في"الحجة" (6/ 96) :"وجه النَّصْبِ أنَّهُ مِمَّا لَمْ يَقَعْ، وَمَا لَمْ يَقَعْ من أَسْمَاءِ الفَاعِلِين أو كان في الحَالِ، فالوَجْهُ فِيه النَّصْبُ، قَال ابنُ مُقْبِلٍ [ديوانه: 82] :"
يَا عَينُ بَكِّي حُنيفًا رَأْسَ حِيِّهِمُ ... الكَاسِرِينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُر
وَوَجْهُ الجَرِّ أَنّهُ لَمَّا حَذَفَ التنوينَ -وإِنْ كَانَ المَعْنَى على إثباته- عَاقَبَتِ الإضَافَةُ التنوين والمَعْنَى عَلَى التّنوين ..."."