-و"الاسْتِيناءُ": التّأخُّرُ، يُرِيدُ تأْخِيرِهِ إِلَى الوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فيه الأكْلُ.
-و"ينْمِي ذلِكَ" [47] . أَي: يَرفَعُ، يُقَالُ: نَمَيتُ الحَدِيثَ: إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ [1] عَلَى جِهةِ الخَيرِ والصَّلاحِ ونَمَّيتُهُ: إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ عَلَى جِهةِ الشَّرِ والفَسَادِ، ونَمَى الخَيرُ إِلَينَا: إِذَا طَرَأ. قَال الشَاعِرُ [2] :
ألم يَأْتِيكَ وَالأنْبَاءُ تَنْمِي ... بِمَا لاقَتْ لَبُوْنُ بني زِيَادِ
القُنُوْتُ: لَفْظَةٌ تُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ يَرجِعُ جَمِيعِها إِلَى أَصلٍ وَاحِدٍ. فالقُنُوْتُ: القِيَامُ، وَمِنْهُ:"أفْضَلُ الصَّلاةِ طُوْلُ القُنُوت". والقُنُوْتُ: الصَّلاةُ، ومِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] [3] : {أمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} أَي: أَمَّنْ هُوَ مُصَلٍّ، فَسَمَّى الصَلاةَ قُنُوْتًا لِمَا فِيها مِنَ القِيَامِ، ومِنْهُ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ المُجَاهِدِ في سَبِيلِ الله كمَثَلِ القَانِتِ الصَّائِمِ"يعنِي: المُصَلَّى، والقُنُوْتُ: الدُّعَاءُ في الصَّلاةِ سُمِّيَ بِذلِكَ؛
(1) يُراجع: الفَصِيح لثعلب (260) ، وهي أَوَّلُ لَفْظَةٍ في فَصِيحِ ثَعْلَب، ويُراجع ما قاله شُراحُ الفَصِيحِ.
(2) هو قَيس بنُ زُهير العَبْسِي، والبيتُ في شعره (29) ، وهو في: كتاب سيبويه (591) ، ومعاني القرآن للفرَّاء (1/ 161) ، وإعراب القراءات (1/ 316، 2/ 47) ، وسر صناعة الإعراب (78، 631) ، والمُنصف (2/ 81) ، وأمالي ابن الشَّجَرِي (1/ 126، 127) ، ونَوَادر أبي زَيدٍ (523) ، وكتاب الشِّعر (126) ، وضرائر الشعر (45) ، والخِزَانة (3/ 533) ، وشرح شواهد الشَّافية (408) . في الأصل:"ألم يأتيك .. البيت"وأكمله في الهامش وفوقه كلمة"طرة".
(3) سورة الزُّمَر، الآية: 9.