فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 937

-وَقَوْلُ مَالِكٍ - في رِوَايَةِ ابن القَاسِمِ:"أنَّ سُدَاهُ". تَقْدِيرُهُ: لأنَّ، هُوَ مَفْعُوْلٌ لَهُ، ويُسَمَّى أَيضًا مَفْعُوْلًا مِنْ أَجْلِهِ، والعَرَبُ تُظْهِرُ هَذِهِ اللَّام تَارَةً، وتَحْذِفُهَا تَارَةً، فَيَقُوْلُوْنَ: جِئْتكَ أَنَّكَ تُحِبُّ الخَيرَ، وَلأنَّكَ كَمَا قَال [1] :

وَمَا هَجَرَتْكَ النَّفْسُ يَا حَيُّ أَنَّهَا ... قَلَتكَ وَلَا أَنْ قَلَّ مِنْكَ نَصِيبُهَا

وَلكِنَّهُمْ يَا أَمْلَحَ النَّاسِ أُوْلِعُوا ... بِقَوْلِ إِذَا مَا جِئْتُ هَذَا حَبِيبُهَا

[مَا يُكْرَهُ للنِّسَاءِ لُبْسُهُ مِنَ الثِّيَابِ]

- [قَوْلُهُ:"مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ"] [7] . المَائِلَاتُ: هُنَّ اللَّاتِي إِذَا مَشَينَ مِلْنَ في أَعْطَافِهِنَّ وَتَبَخْتَرْنَ. والمُمِيلَاتُ: المُصْبِيَاتُ اللَّوَاتِي يُمِلْنَ إِلَيهِنَّ قُلُوْبِ الرِّجَالِ، أَوْ يَتبَرَّجْنَ فَيُمِلْنَ الخُمُرَ رُؤُوسِهِنَّ لتُنْظَرَ وُجُوهُهُنَّ وشُعُوْرُهُنَّ، والمَرْأةُ الجَمِيلَةُ تَتَعَرَّضُ لأنْ تُرَى وتَنْكَشِفَ. قَال ابنُ أَبِي رَبِيعَةَ [2] .

= أَنْصَارِيٌّ، شَهِدَ الحُدَيبِيَةَ مَعَ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَة، وشَهِدَ الجَمَلَ، وصِفِّين، والنَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، وكان أميرًا على الكُوفة لعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، وَمَاتَ في خلافةِ ابنِ الزُّبيرِ. وَعَبْدُ الله هَذَا في صُحْبَتِهِ شَكٌّ؛ لأنَّه أَدْرَكَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو صَغِيرٌ فهل رآهُ أَو لَمْ يَرَهُ؟ ! وَأَبُوْهُ وجَدُّهُ صَحَبِيَّان - رضيَ الله عَنْهُم أَجمعين -. قَال الأثْرَمُ: قِيلَ لأبِي عَبْدِ الله أحْمَدَ بنِ حَنْبَلِ: لَيسَتْ لِعَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ صُحْبَةٌ صَحِيحَةٌ؟ فَقَال: أَمَّا صَحِيحَةٌ فَلَا ..". أَخْبُارُهُ في: طَبَقَات ابن سَعد (6/ 18) ، وعلل الإمام أحمد (1/ 255، 282) ، والاستيعاب (3/ 1001) ، وتهذيب الكمال (16/ 301) ، وسير أعلام النُّبلاء (3/ 197) ، وغيرها."

(1) هو مجنون لَيلَى، ديوانه (68) .

(2) ديوانه (171) ، من قَصِيدَةِ أَوَّلها:

أَلمْ تَسْأَلِ الأطْلَال والمُتَرَبَّعَا ... بِبَطْنِ حُلَيَّاتٍ دَوَارِسَ بَلْقَعَا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت