فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 937

قَدْرًا وقَدَرًا، وقَدَّرْتُ تَقْدِيرًا، ويَجُوْزُ أَنْ يَكُونَ القَدْرُ مَصْدَرًا والقَدَرُ اسمٌ.

[مَا جَاءَ في لَيلَةِ القَدْرِ]

-وَ [أمَّا قَوْلُهُ:"يَعْتكفُ العَشْرَ الوُسَطَ"[92] الوُسَطُ: جَمْعُ الوُسْطَى، والكُبَرُ: جَمْعُ الكُبْرَى، ومَنْ رَوَاهُ:"الوُسْطَى"أَجْرَى جَمَاعَةَ مَنْ لا يَعْقِلُ مَجْرَى الوَاحدِةِ مِمَّنْ يَعْقِلُ، والعَرَبُ تَفْعَلُ ذلِكَ فَتَقُوْلُ: الجمَالُ ذَهَبَتْ، وَقَدْ يَصِفُوْنَ الجَمْعَ بِصِفَةِ الوَاحِدِ حَمْلًا عَلى مَعْنَى الجَمْعِ، وَمِنْهُ: {مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا} [1] و {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِر} [2] ورُبَّما [3] فَعَلُوا ذلِكَ فِيمَنْ يَعْقِلُ وَهُوَ قَلِيلٌ، وعَلَى هَذَا التّأْويلِ تَتَوَجَّهُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى"الأوْسَطِ".

-وَقَوْلُهُ:"حَتَّى إذَا كَانَ لَيلَةُ إِحْدَى وعِشْرِين"فالقِيَاسُ: لَيلَةَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ؛ لأنَّه إِنَّمَا يُرَادُ لَيلَةُ اليَوْمِ الحَادِي والعِشْرِين. واليَوْمُ مُذَكَّرٌ.

-وَقَوْلُهُ:"رَأيتُنِي": سِيبَوَيهِ لا يُجِيزُ تَعَدِّي فِعْلَ ضمِيرِ الفَاعِلِ المُتَّصِلِ إِلَى ضَمِيرِ نَفْسِهِ المُتَّصِلِ إلَّا في الأفْعَالِ المُتَعَدِّيّةِ إِلَى مَفْعُوْلَينِ مِمَّا هُوَ دَاخِلٌ عَلَى مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ نَحْوَ: ظَنَنْتُنِي خَارِجًا وَنَحْوَهُ، ولَا يَجُوْزُ ضَرَبْتُنِي، وإِنَّمَا يَجُوْزُ: ضَرَبْتُ نَفْسِي، وإِنَّمَا جَازَ ذلِكَ في الرُّؤْيَةِ هُنَا؛ لأنَّهَا كَانَتْ في النَّوْمِ فَجَرَتْ مَجْرَى رُؤْيَةِ العِلْمِ؛ لِمُضَارَعَتِهَا لَهَا، وَقَدْجَاء ذلِكَ في رُؤْيَةِ العَينِ نَفْسِهَا في قَوْلِ عَنْتَرَةَ [4] :

(1) سورة يس، الآية: 80.

(2) سورة القمر.

(3) مكرر في الأصل.

(4) ديوانه (258) وفيه: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت