فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 937

لَهُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصَ فَيَكُوْنُ"مِنْ"مُعَلَّقَةٌ بالاسْتِقْرَارِ [1] الَّذِي دَلَّتْ عَلَيهِ اللَّامُ لَا بِالإيلاءِ، كَمَا تَقُوْلُ لِلْمُطَلِّقِ مِنْ زَوْجَتِهِ أَنْ تَعْتَدَّ، أَي: هَذَا وَاجِبٌ لَهُ عَلَيهَا.

ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ عَدَّوا {يُؤْلُونَ} بـ"مِنْ"حَمْلًا عَلَى المَعْنَى؛ لأنَّه إِذَا آلَى مِنْهَا فَقَدْ انْفَصَلَ مِنْهَا وَتَبَرَّأ [2] ، فَيَكُوْنُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلهُ [3] :

إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيرٍ ... لَعَمْرُ اللهُ أَعْجَبني رِضَاهَا

فَعَدَّى الرِّضَى بـ"عَلَى"لأنَّه بِمَعْنَى الإقْبَالِ؛ فَإِذَا رَضِيَ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَيهِ"."

-وَ [قَوْلُهُ:"وَإِمَّا أنْ تَفِيءَ"] [17] . الفَيءُ: الرُّجُوع، فَاءَ يَفِيءُ: إِذَا رَجَعَ.

-وَ [قَوْلُهُ:"عَلَيهَا الرَّجْعَةُ"] [18] يُقَالُ: رَجْعَةٌ يُرِيدُوْنَ المَصْدَرَ، وَرِجْعَة يُرِيدُوْنَ الهَيئَةَ.

-وَ [قَوْلُهُ:"مِنْ مَرَض أوْ سَجْنٍ"] [19] . السِّجْنُ: البَيتُ الَّذِي يُسْجَنُ فِيهِ، والسَّجْنُ: المَصْدَرُ، وهَوَ أَلْيَقُ بِهَذَا المَوْضِعِ، وَإِنْ كُسِرَتْ فِيهِ لَمْ تَمْتَنِعِ.

(الظِّهَارُ)

-ظَاهَرَ [4] الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَتَظَاهَرَ، وتَظَهَّرَ بِمَعْنًى، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا [5] .

(1) في الأصل:"بالإقرار".

(2) في الأصل:"تبوأ".

(3) تقدم ذكره في الجزء الأول.

(4) تأخَّرت هذه الفقرة عن الفقرة التي تليها في الأصل.

(5) يقصد ما جاء في قوله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيهِ} سورة التَّحريم، الآية: 4. قال ابن خالويه في"إعراب القراءات" (2/ 376) :"قَرَأَ أَهْلُ الكُوْفَةِ بالتَّخْفِيفِ، وقَرَأَ البَاقُوْنَ بالتَّشْدِيدِ .."وذكر علَّة كلٍّ هُنَاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت