[مَنْ أعتَقَ شِركًا لَهُ فِي مَملُوْكٍ]
- [قَوْلُهُ:"مَنْ أعتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ"[1] . أَصلُ الشِّركِ أَنْ يَكُوْنَ مصدَرًا مِنْ شَرِكْتُهُ فِي الأمرِ أَشْرَكُهُ، ثُمَّ سُمِّيَ الشَّيءُ المُشْتَرِكُ فِيهِ شُرَكَاءُ، كَمَا تُسَمِّى الأشْيَاءَ بالمَصَادِرِ.
- [قَوْلُهُ:"يُعْتِقُ سَيِّدهُ مِنْهُ شِقْصًا"] . الشِّقْصُ -بِكَسْرِ الشِّينِ-: النَّصِيبُ مِنَ الشَّيءِ [2] .
-وَ [قَوْلُهُ:"وَأنَّ العَبْدَ الَّذِي يَبُتُّ سَيِّدُهُ"] . يُقَالُ: بَتَّ الشَّيءَ يَبُتُّهُ وَيَبِتُّهُ بِضَمِّ البَاءِ وَكَسْرِها. وَذُكِرَ عِنْدَ حَمَّادِ بنِ أَبِي سُلَيمَان [3] حَدِيثَ القرعَةِ في العَبِيدِ،
(1) المُوطَّأ رواية يَحيَى (772) ، ورواية أبي مُصعَبٍ الزهْرِيِّ (2/ 399) ، ورواية محمَّد بن الحسن (298) ، ورواية سُوَيدٍ (388) ، والمُنْتَقَى (6/ 255) ، وتَنْوير الحوَالك (3/ 2) ، وشرح الزُّرْقَاني (4/ 77) ، وسُمِيَ الكتاب في بعض الرِّوايات"العِتَاقَ أو العِتَاقَةَ"جاء في حاشية نسخة الأصل من"الاقْتِضَاب"لليَفْرُنِيِّ: قَال أَبُو سَهْل الهرَويُّ في شرحه كتاب"الفصيح"وهو"الإسْفَارُ"العتق والعتاق بكسر العين فيهما والعتاقة بالهاء وفتح العين"."
أقُوْلُ: لَدِيَّ -ولله الحمدُ- نسخة جيدة من"الإسْفَارِ"المذكور راجعتها فوجدت فيها النص المَذْكُورَ، خَرَّجْتُهُ في"الاقتِضَاب"فليُراجع من أراد ذلك هُنَاك مَشْكُوْرًا.
(2) النهاية (2/ 490) ، أَقُوْلُ: مَا زَالت العَامَّةُ في نجد تسميه بذلك.
(3) حمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيمان مُسْلم الأشْعَرِيُّ الكُوْفِيّ الفَقيهُ، أَبُو سُلَيمَان مَوْلَى أبي مُسْلمٍ، وقيل: مَوْلَى إِبْرَاهيم بن أَبي مُوسى الأشْعَرِيّ (ت 120 هـ) وابنه إسماعيلُ بنُ حَماد مَشْهُوْرٌ. أَخْبَارُ حَمَّاد في: طَبقَات ابن سعد (6/ 332) ، وتَهْذيب الكَمَالِ (7/ 269) .