فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 937

لَمْ أَرَ بُؤْسًا مِثْلَ هَذَا العَامِ ... أَرْهَنْتُ فِيهِ لِلشَّقَا [1] خِيتَامِي

[القَضَاءُ فِيمَنْ ارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ]

-وَقَوْلُهُ:"فَإِنْ تَابَ وَإلَّا قُتِلَ" [15] . جُمْلَتَانِ عُطِفَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، وَحُذِفَ جَوَابُ الشَّرْطِ مِنَ الجُمْلَةِ الأوْلَى وَحْرَفُ الشَّرْطِ مِنَ الجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ، وَتَقْدِيرُ الكَلامِ: فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ، وإِنْ لَا يَتُبْ قُتِلَ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ عُتْبَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ [2] فِي خُطْبَتِهِ:"فَأمَّا إِذَا أَبَيتُمْ إِلَّا الطَّعْنَ عَلَى الولايَةِ والشَّقْصَ للسَّلَفِ فَوَاللهِ لأقَطِّعَنَّ عَلَى ظُهوْرِكُمْ [3] بُطُوْنَ السِّيَاطِ، فَإِنْ حَسَمْتْ دَاءَكُمْ وَإِلَّا السَّيفُ مِنْ وَرَائِكُمْ"، تَقْدِيرُهُ: فَإِنْ حَسَمْتُ دَاءَكُمْ فَهُوَ الَّذِي أُرِيدُ، وإِنْ لَا أَحْسِمُهُ فَالسَّيفُ مِنْ وَرَائِكُمْ. وَقَدْ تَحْذِفُ العَرَبُ الشَّرْطَ وَحْدَهُ أَوْ الجَوَابَ وَحْدَهُ، ثِقَةً

= ومعجم الأدباء (11/ 113) ، واللآلي (149) . والبَيْتَان في الأمالي (1/ 56) ، قَال:"أَنْشَدَنَا أَبُو المَيَّاسِ، وَكَانَ من أَرْوَى النَّاسِ للرَّجَزِ، وهو من أَهْلِ سُر مَنْ رَأى:"

لَمْ أَرَ بُؤْسًا

وحَقَّ فخري وبَنِي أَعْمَامِيَ

مَا فِي القُرُوْفِ حَفْنَتَا حُتَامِ

(1) في الأصل:"السقا".

(2) تقدَّم ذكره.

(3) في الأصل:"ظهورهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت