مَوْضِعُ الجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ:"يَدْفَعُ الإمَامُ"مَوْضِعُ نَصْبٍ عَلَى الحَالِ [فَإِنْ قُلْتَ] : كَيفَ يَجُوْزُ أَنْ تكوْنَ حَالًا مِنَ التَّاءِ وَلَيسَ فِيهَا ضَمِيرٌ يَرْجعُ إِلَى صَاحِبِهَا وحُكُمُ الحَالِ [أَنْ يَكُوْنَ فِيهَا ضَمِير يَرْجِعُ إِلَى مَنْ هِيَ لَهُ وإِلّا لَمْ يَصِحَّ، وَ [لَوْ] قَال قَائِل: رَأَيتُ زَيدًا يَخْرُجُ عَمْروٌ لَمْ يَصِحَ حَتَّى يَقُوْلَ: إِلَيهِ أَوْ في حَاجَتِهِ؟ .
والجَوَابُ: أَنّه إِنَّمَا جَازَ؛ لأنَّ قَوْلَهُ:"ثُمَّ يَقِفُ"فِيهِ] [1] ضَمِير يَعُوْدُ إلى الهَاءِ، وَهُوَ مَعْطُوْفٌ عَلَى"يَدْفَعُ"؛ لأنَّ المَعْطُوْفَ والمَعْطُوْفَ عَلَيهِ ها هنَا من جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَوْ كَانَا جُمْلَتينِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ضَمِيرٍ في كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
-وَقَوْلُهُ:"حَتَّى يَبيَضَّ مَا بينهما وبينَ النَّاسِ"أي: يَخْلُو مِنَ النَّاسِ. والعَرَبُ تُسَمِّي النَّقَاءَ بَيَاضًا، وإِنْ كَانَ لَا بَيَاضَ هُنَاكَ [2] .
-وَ [قَوْلُهُ:"إِذَا نُتِجَتِ النَّاقَةُ"] [143] . يُقَالُ: نُتِجَتِ النَّاقَةُ عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ: إِذَا وَلَدَتْ. وأَنْتَجَتْ -بِفَتْحِ الهَمْزَةَ والتَّاءِ- إِذَا حَانَ نِتَاجُهَا. ونَتَجَهَا صَاحِبُهَا: إِذَا تَوَلَّى أَمْرَ نِتَاجِهَا، هَذَا قَوْلُ الجُمْهُوُرِ [3] .
(1) عُلِّقَت العبارة على الهامش فلم يظهر أغلبها في الصورة، وما ذكرته هنا عن"الاقْتِضَاب"لليَفْرُنيِّ فالعبارة هي العبارة دون زيادة ولا نقصان، وهو كثير ما ينقل عن صاحبنا ولا يشير إليه؟ ! .
(2) كَمَا تُسَمَّى كَثرةُ النَّاسِ سَوَادًا، وكَذلِكَ كَثرةُ كل شَيءٍ، ومنه سَوَادُ العِرَاقِ.
(3) في كتاب فعلت وأفعلت للجواليقي (72) "قَال الأخْفَشُ: نَتَجَت النَّاقة وأُنْتِجَتْ بمعنى"و"أُنْتِجَتْ"في نَصِّ الجَوَالِيقِيِّ رحمه الله بالبِنَاءِ للمفعُوْلِ. وفي اللِّسان عن ابنِ الأعْرَابِيِّ:"نُتجَتِ الفَرَسُ والنَّاقةُ: وَلَدَتْ، وأُنْتِجَتْ: دَنَا ولاها، كلاهما فعل ما لم يسم فاعله. قال: ولم أسمع نتجت ولا انتجت على صيغة فعل الفاعل"وهناك: أنتجت النَّاقة: وضعت من =