العَرَبِ مَنْ يَرْفَعُ فَيَقُوْلُ: عَائِذٌ باللهِ عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ، كَأَنَّهُ قَال: أَنَا عَائِذٌ، وبالنَّصْبِ الرِّوَايَةُ في"المُوَطَّأ"وهُوَ الأكْثَرُ في اللِّسَانِ [ ... ] [1] .
-قَوْلُ أسْمَاء:"فَقُلْتُ: آيةٌ؟" [4] . الرِّوَايَةُ بالرَّفْعِ عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَال: هَذِهِ آيةٌ، وبالنَّصْبِ عَلَى مَعْنَى أَرَى آيةً، لَوْ رُويَ.
-وَقَوْلُهَا [2] :"أنْ نَعَمْ" [4] ."أَنَّ"هَذَا هِيَ الَّتِي تُسَمَّى العَبَّارَةَ [3] ، تُفَسِّرُ مَا قَبْلَهَا وتُعَبِّرُ عَنِ المَعْنَى الَّذِي قُصِدَ بِهِ كَقَوْلهِ تَعَالى [4] : {أَنِ امْشُوا} وَلَا تَقَعُ"أَنْ"هَذِهِ إلَّا بَعْدَ كَلامٍ مَعْنَاهُ كَمَعْنَى القَوْلِ؛ لأنَّ إِشَارَتَها بِرَأسِهَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلهَا: نَعَمْ، وَكَذلِكَ انْطِلاقِهِمْ فِيهِ بمَعْنَى أَنَّهُمْ قَال بَعْضُهُم لِبَعْضٍ: امْشُوا، وأَهْلُ الكُوْفَةِ لَا يَعْرِفُوْنَ"أَنْ"هَذِهِ ويُقَدِّرُونَ مَعَهَا حَرْف جَرٍّ كَأَنَّه قَال: بِأَنْ امْشُوا، وبِأَنْ نَعَمْ، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا عِنْدَ البَصْرِيِّينَ.
وَ [قَوْلُهَا:"حَتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ"] . أصْلُ"تَجَلَّانِي"تَجَلَّلَنِي بِثَلاثِ
(1) جاء في هامش الأصل بعد تمام الفقرة:"في الأصل هنا بياض".
(2) في الأصل:"قوله".
(3) قال المُرادِيُّ في الجَنَى الدَّانِي (239) (ط) بغداد، بعدَ أن ذَكَرَ مَعَانِي"أَنْ"المُفَسِّرَةِ"وهي التي يَحْسُنُ في موضعها"أَي" وَعَلامَتُهَا أن تقع بعد جُمْلَةٍ فيها مَعْنَى القَوْلِ دُوْنَ حُرُوْفِهِ نحو {فَأَوْحَينَا إِلَيهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ} ولا تَقَعُ بعدَ صَرِيحِ القَولِ خِلافًا لبَعْضِهِمْ ... ثُمَّ قَال: وَمَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ أَنَّ"أَنْ"المُفَسَّرَةِ قِسْمٌ ثَالِثٌ، وَنَقَلَ عن الكُوفِيِّين أنَّها عِنْدَهُم المَصْدَرِيَّة".
ويُراجع: مُغني اللبيب (1/ 29) ، وجواهر الأدب (109) .
(4) سورة ص، الآية: 6.