صَاحِ [1] هَلْ رَيتَ أَوْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ ... رَدَّ في الضَّرْعِ مَا قَرَى في الحِلابِ
أَرَادَ: رَأَيتَ، وَهِيَ لُغَةٌ شَاذَّة.
في بَعْص النُّسَخِ:"النَّهْي عَن الشُّرب .."وهو الوَجْهُ؛ لأنَّه فعْلُ الشَّارب وأَمَّا الشَّرَاب فَهُوَ اسمُ المَشْرُوْب، فكَأنَّهُ عَلَى هَذَا وَضَعَ اسمَ [المَصدَرِ] مَوْضعِ المَصْدَرِ كَقوْلهِ تَعَالى [2] : {مَتَاعًا حَسَنًا} أَي: تَمْتِيعًا، والمَتَاعُ إِنَّمَا هُوَ اسم لِمَا
= آل الزُّبَيرِ وَفَدَ مَعَ عُرْوَةَ بنِ الزبَيرِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَان وَمَدَحَهُ، ومَدَحَ الخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِهِ. وَكَانَ شُعُوْبِيًّا، مُحِبًّا للفُرْسِ، يُفَضِّلُهُمْ عَلَى العَرَبِ، يَقُوْل مِنْ قَصِيدَتِهِ الَّتي مِنْهَا الشاهِدُ:
إِذْ نُرَبِّي بَنَاتِنَا وتَدُوسُّو ... نَ سِفَاها بَنَاتِكُمْ فِي التُّرابِ
أَخْبَارُهُ في: الأغاني (4/ 120) ، وله ديوان شِعر جمعه الدكْتُور يُوسف حسين بكار، ونُشِرَ في دار الأندلس ببيروت سنة (1404 هـ) ، والبيت في شعره (29) وفيه:"صاح أبصرت .."وأول القصيدة:
مَا عَلَى رَسْمِ مَنْزِل بالحَنَابِ ... لَوْ أَبَانَ الغَدَاةَ رَجْع الجَوَابِ
غَيَّرَتْهُ الصِّبا وكُلّ مُلِثِّ ... دَائِمِ الوَدْقِ مُكْفَهِرِّ السَّحَابِ
والشاهدُ أنشده ابن دريد في الجمهرة (284، 366) ، (حلب) و (علب) ؛ لأنَّه يُروى"في الحِلابِ"و"في العُلابِ"والحِلابُ: مَا يُحْلَبُ به، والعُلابُ: جَمْعُ عُلْبةٍ، وهي إناءٌ من جِلدِ بَعِيرِ يُحْلَبُ بِهِ أيضًا والمعنى مُتَقَارِبٌ. قَال ابنُ دُرَيدٍ:"قَال الشَّاعرُ -وأَحْسِبُهُ للربيع بن ضُبع الفَزارِيِّ"وفي شرحِ شواهد الشَّافية: (222) :"ورأيتُ هَذه الأبيات لأبي نفيلة وكان من المعمرين". والشَّاهد أيضًا في العين (3/ 237) ، وتهذيب اللّغة (5/ 84) ، والمُخصَّص (14/ 17) ، وتكملة الصِّحاح (1/ 106) ، واللّسان، والتَّاج (حلب) و (علب) .
(1) في الأصل:"وصاح".
(2) سورة هود، الآية: 3.