فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 937

وَقَد سَأَلَ أَبُو الزِّنَادِ ابنَ المُسَيِّبِ عَنْ ذلِكَ، فَقَال. إِنَّمَا النَّهْيُ عَن المُغَالاةِ في الشِّرَاءِ عِنْدَ غَلاءِ السِّعْرِ، وأَمَّا إِذَا اتَّضَحَ السِّعْرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

[مَا لَا يَجُوْزُ مِنْ بيع الحَيَوَانِ]

- [قَوْلُهُ:"نَهَى عَنْ بيعِ حَبلِ الحَبلَةِ"] [62] . قَال ثَعْلَبٌ: مَعْنَى حَبَلِ الحَبَلَةِ عِنْدِي إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ حَمْلَ الكَرْمَةِ [1] قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ، والكَرْمَةُ يُقَالُ لَهَا: الحَبَلَةُ، وَجَعَلَ [2] حَمْلَهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ حَبَلًا، كَمَا نَهَى عَنْ بَيعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى تُزْهِيَ.

قَال (ش) : إِنَّمَا قَال ذلِكَ لأنَّه أَنكرَ أَنْ تُجْمَعَ حُبْلَى عَلَى حَبَلَةٍ [3] ، وأَنْ [لا] يُسْتَعْمَل الحَبْلُ إلَّا في النِّسَاءِ، والحَبَلُ وإِنْ كَانَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ يُسْتَعَارُ لِغَيرِهِنَّ، حَكَى ذلِكَ أَبُو زَيدٍ وَغَيرُهُ، وَقَدْ اسْتَعَارَهُ ثَعْلَبٌ نَفْسُهُ في تَفسِيرِهِ هَذِهِ الكَرْمَةِ، وَقَدْ قَالُوا: رَجُلٌ حَبْلانٌ: إِذَا امتَلأ بَطْنُهُ مِنَ الشَّرَابِ [4] .

وَأَمَّا الحَبَلَةُ فالوَجْهُ فِيهِ أَنْ يَكُوْنَ اسمَ فَاعِل مِنْ حَبَلَتِ المَرْأَةُ، وَجَاءَ بِهِ عَلَى مَعْنَى النَّسَبِ، يُقَالُ: حَابِلٌ كَحَائِضٍ وَطَامِثٍ وَطَاهِرٍ وعَاقِرٍ، ثُمَّ جَمَعَهُ

(1) في الأصل:"وشدها".

(2) اللِّسان (حَبَلَ) ولم يَنْسبه إلى ثَعْلَبٍ، وَوَرَدَ في هامش تهذيب الألفاظ (345) عن أبي الحَسَن، عن أبي العبَّاس، ثم أورَدَ مثل مَا جَاءَ في"اللِّسان"، وأَبُو العَبَّاسِ المذكور هو ثَعْلَبٌ. ويُراجع: المحكم (3/ 273) ، قال:"وقِيلَ: مَعْنَى حَبَلِ الحَبَلَةِ، حَمْلُ الكَرْمَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ، وجَعَلَ حَمْلَهَا قَبْل أَنْ تَبْلُغَ حَبَلًا، وَهَذَا كَمَا نَهَى عَن بَيع ثَمَرِ النَّخْلِ قَبْلَ أَن يُزْهِي".

(3) في الأصل:"جمل"و"جملة".

(4) قَال في"المُحكَم" (3/ 272) :"وحَبَلَ من الشَّرابِ: امتَلأَ، ورَجُلٌ حَبْلانُ وامرأةٌ حَبْلَى: مُمتَلِئَتَانِ من الشَّرابِ، وقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ حُبْلانُ وامْرَأة حُبْلَى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت