فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 937

عَلَى حَبَلَةٍ كَكَافِرٍ وَكَفَرَةٍ، وتأَمَّلَهُ [1] الأخْفَشُ عَلَى أنَّه جَمْعُ حَابِلَةٍ، والأوَّلُ أَقْيَسُ؛ لأنَّ فَاعِلَةَ إِنَّمَا بَابُهَا أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فَوَاعِلٍ كَضَارِبَةٍ وضَوَاربَ، وفَاسقَةٍ وفَوَاسِقَ، وَحَكَى يَعْقُوْبُ [2] عَن أَبِي عُبَيدَةَ أَنه قَال: لَا يُقَالُ لِشَيءٍ مِنَ الحَيَوَانِ حُبْلَى غَيرِ المَرْأَة إلَّا في حَدِيثِ:"نَهَى عَن بَيع حَبَلِ [3] الحَبَلَةِ". قَال: وَذلَكَ [4] لا يَكُوْنُ [إلَّا] أَنْ تَكُوْنَ الإبِلُ حَوَامِلُ -لِشِبَعٍ- حُبلَى ذلِكَ الحَبَل، أَرَدَ أَبُو عُبَيدَةَ أَنَّ الحَبَلَةَ مَصْدَرٌ جَاءَ عَلَى فَعَلَةٍ كَمَا قَالُوا هَوَكَتِ النَّاقَةُ هَوَكَةً [5] ، وبَلَمَتْ بَلَمَةً، وَهَدَمَتْ هَدَمَةً: إِذَا اشْتَهَتِ النِّكَاحِ، وَأَنكرَ عَلَيهِ الأخْفَشُ هَذَا وَقَال: كَيفَ يَجُوْزُ أَنْ يَجْعَلَ لِلْحَبلِ حَبَلًا، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّا لَمْ نَسْمَعْ حَبَلَتْ حَبَلَةً؟ وَهَذَا الَّذِي قَالهَ الأصْمَعِيُّ لَا يَلْزَمُ؛ لأنَّ العَرَبَ قَدْ تُوْقعُ المَصَادِرَ مَوَاقعَ أَسْمَاءِ الفاعِلِينَ والمَفْعُولينَ فَيَقُوْلُوْنَ: رَجُل عَدْلٌ أَي: عَادلٌ، وَدِرْهَمٌ ضَرْبُ كَذَا، وَثَوْبٌ نَسْجُ اليَمَنِ، أَي: مَضْرُوْبٌ ومَنْسُوْجٌ، فِيَكُوْنُ قَدْ وَضَعَ الحَبَلَةَ الَّتِي هِيَ مَصْدَر مَوْضِعَ الحَبْلَى الَّتِي هِيَ صِفَة، وَمِثْلُهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] [6] : وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَن

(1) كَذَا في الأصل، ولعلَّها:"وتأوَّله".

(2) تهذيب الألفاظ (345) .

(3) في الأصل:"حبلى".

(4) في الأصل:"وذلِكَ أَنْ يَكُوْن الإبل ...".

(5) هكَذَا في الأصْل، وفي نوادر أَبي مسحل الأعرابي (30) :"ويُقَالُ: ناقةٌ ضبعةٌ ومضبعةٌ، وهدمةٌ، وهكعةٌ، وهوسةٌ، وقمعةٌ، ومُبْلِمَةٌ، وذلِكَ إِذَا طَلَبَتِ الفَحْلَ"ويُراجع: المُخَصَّص (7/ 3) ، ولعلَّ"هوكت"محرفة عن هوست أو هكعة.

(6) سورة البقرة، الآية: 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت