سَبْعِينَ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخرُ: لَوْلَا اخْتِلافِ التَّجْزئَةِ فإِنَّمَا يَأْتِيَ عَلَى رِوَايَةِ السِّتةِ والأرْبَعِينَ.
- [قَوْلُهُ:"مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللهُ ورَسُوْلَهُ"] [6] النَّرْدُ [1] بالفَارِسِيَّة أَصْلُهُ: نَرْدَشِير، فَحُذِفَ بَعْضُهُ لِطُوْلهِ، كَمَا أَنَّ البَيْذَقَ أَصْلُهُ: شَهْبَيذَقُ، فَكَذلِكَ النَّأْيُ [الَّذِي يُزْمَرُ بِهِ] إِنَّمَا هُوَ نَرْمَناي، ويُقَالُ للنَّرْدِ أَيضًا: الأرنُ، والكُوْبةُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّه الطَّبْلُ، وَذَكَرَ بَعْضُهُم أَنّه يُقَالُ لَهُ: الطُّبَنُ، وذلِكَ غَلَط، إِنَّمَا الطُّبَنُ: القِرْقُ لَا النَّرْدُ، وهي القِرْقَةُ والسُّدَّرُ. والطُّبَنُ: اللِّعْبُ بالطُبَنِ [2] .
-وَذَكرَ حَدِيثَ:"إِنَّ اللهَ يَغفِرُ لِكُلِّ مذْنبٍ إلَّا لِصَاحِبِ كوْبةٍ أوْ عَرْطَبةٍ".
-فَقَال: العَرْطَبَةُ: عُوْدُ الغِنَاءِ [3] . ويُقَالُ لَهُ أَيضا: الكِنَّارَةُ [4] ، والكِرَّانُ، والمِزْهَرُ [5] . وقِيلَ: إِنَّ الكِنَّارات: الدُّفُوْفُ.
(1) جمهرة اللُّغة (640) قال:"فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ"وعنه في المُعَرَّب (331) ، وزاد: وفي الحديث:"من لَعِبَ النَرْدَشِير"وهو منسوبٌ إلى واضعه: أردشير بن بابك فيما يُقالُ. وهو من ملُوْكِ الفُرْسِ.
(2) اللسان: (قَرَقَ) و (سَدَرَ) قال:"ولُعْبَةُ للعَرَبِ يُقَالُ لَهَا: السُّدَّرُ والطُّبَنُ ...".
(3) في جمهرة اللغة لابن دُرَيدٍ (2/ 1121) :"العُرْطُبَّة: الطَّبْلُ"وذكر الحديث، وجاء في"اللّسان"، و"القاموس"وغيرها بتخفيف الباء. وفي قصد السَّبيل (2/ 288) قال: العَرْطَبَةُ: اسمٌ للعُود من الملاهي. وقيل: الطَّبْلُ، وقال أبو عَمْرٍو العَرْطَبةُ الطُّنْبُوْرُ: فارسيّ معرَّبٌ"وَذَكَر الحديثَ أيضًا، ويُراجع: المُعَرَّب للجَوَاليقِي (282) ، والحديث وشرحه في غريب الحديث لأبي عُبَيدٍ (4/ 278) ، والفائق (2/ 412) ، والنّهاية (3/ 216) . ويُقَال: عَرْطَبة وعُرْطُبَة."
(4) اللّسان، والتَّاج (كَنَز) .
(5) في اللسان (زهو) :"المِزْهَرُ: العُوْدُ".