يُقَالُ: رَضاعَةٌ ورِضَاعَةٌ، ورَضَاع ورِضَاع، ورَضِعَ يَرضَعُ عَلَى مِثَالِ عَلِمَ يَعلَمُ، وهِيَ لُغَةُ قَيسٍ [2] وغَيرُهُم يَقُوْلُ: رَضَعَ يَرضِعُ على مِثَالِ: ضَرَبَ يَضْرِبُ. فَإِذَا أَردتَ اللُّؤَم قُلْتَ: رَضُعَ يَرضعُ رَضَاعَة كَقَبُحَ يَقْبَحُ قَبَاحَةً.
[رَضَاعَةُ الصَّغيرِ]
-وَقَوْلُهُ:"لِعَمّ لِحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ" [1] . لَيسَ مِنْ كَلامِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإِنَّمَا كَلامُ النَّبيِّ [- صلى الله عليه وسلم -] :"أرَاهُ فُلانًا"وَقَوْلُهُ:"لِعَمٍّ لحفْصَةَ"تَفْسِيرٌ لِفُلانٍ، ومَعنَاهُ: [أَرَاهُ] عَمًّا لِحَفْصَةَ، وهذهِ اللَّامُ تَأْتِي بِمَعْنَى يَعْنِي وَيُرِيدُ، ويُفَسَّرُ بِها المُبْهمُ.
-وَ [قَوْلُهُ:"الِلَّقَاحُ وَاحِدُ"] [5] اللَّقَاحُ -مَفْتُوْحُ اللَّامِ-: مَصدَرُ لَقِحَتْ
(1) المُوَطَّأ رواية يَحيَى (601) ، ورواية أبي مصعب الزُهْرِيِّ (2/ 5) ، ورواية محمَّد بن الحسن (208) ، ورواية سُوَيدٍ (280) ، وتَفْسِير غريب المُوَطَّأ لابن حَبِيبٍ (1/ 402) ، والاستذكار (18/ 241) ، والمُنْتَقى لأبي الوليد (4/ 151) ، وَالقَبَس لابن العَرَبِيِّ (761) ، وتَنْوير الحَوَالك (2/ 113) ، وشرح الزُّرقَانِيِّ (3/ 237) ، وكشف المغطى (267) .
(2) نقل اليَفْرُنيُّ كلامَ المُؤلَفِ في كتابه"الاقْتِضَابِ"ولم يزد عليه. جَاءَ في اللِّسان (رَضَع) :"على مثال: ضَرَبَ يَضْرِبُ، وهي لُغَة نَجْديَّة". وفي جمهرَة اللُّغَة لابن دُرَيد (2/ 747) :"فَأَمَّا أَهْلُ نَجْد فَيقُوْلُون: رَضَعَ يَرضِعُ، ويُنشدون:"
وَذَمُّوا لنَا الدُّنْيَا وَهُم يَرضِعُونَها ... أَفَاويقَ حَتَّى مَا يَدرَّ لَها ثُعْلُ
يَقُوْلُ الفَقِيرُ إلى اللهِ تَعَالى عَبْدُ الرّحمَن بنُ سُلَيمَان بن عُثيمِين -عَفَا اللهُ عَنْهُ-: قَيس قَبِيلَةٌ نجديّة -في غَالبها- واسمَع إِن شِئْتَ قَوْلَ شَاعِرِهِم:
جِذْمُنَا قَيسُ وَنَجْدٌ دَارُنَا ... وَلنَا الأبُّ بِها والمَكْرَعُ
والبَيتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ ابن دُرَيد لِعَبْدِ الله بن همَّام السَّلُوْلي. خَرَّجته في"الاقْتِضَاب"فليُرَاجع.